• قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وَلَا يُسْتَعْمَلُ لَا جُنَاحَ إلَّا فِي الْمُبَاحِ. «المجموع للنووي» (٤/ ٣٣٩).
• حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: أنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتُ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» (١)، قالوا: فالقصر إنما هو صدقة ورخصة وليس بواجب.
• قالوا: ثبت عن عثمان رضي الله عنه أنه أتم الصلاة بمنى، وصلى خلفه ابن مسعود وغيره، ولو لم يكن الإتمام جائزًا لما أقره أصحاب رسول الله ﷺ على ذلك.
• قالوا: ثبت من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الكَعْبِيّ رضي الله عنه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قال: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ عَنِ الْمُسَافِرِ، وَوَضَعَ الصَّوْمَ الحامل وَالْمُرْضِعِ»، فهذا الحديث يدل أنَّ الله سبحانه إنما خفف للمسافر، فأذن له في القصر تخفيفًا فقط فهو رخصة، كما أنَّ الفطر والمسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن رخصة للمسافر يجوز له فعله وتركه.
(١) أخرجه البخاري (٢/ ٥٦٩) «الفتح»، ومسلم (٦٨٦).