تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ النَّحْرُ، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَعِيرِ عَنْ عَشْرَةٍ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ» (١).

قال النووي في «شرح مسلم» (١٣١٨): فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ لِجَوَازِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ:

فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ جَوَازُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ سَوَاءٌ كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ وَاجِبًا وَسَوَاءٌ كَانُوا كُلُّهُمْ مُتَقَرِّبِينَ أَوْ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ الْقُرْبَةَ، وَبَعْضُهُمْ يُرِيدُ اللَّحْمَ، وَدَلِيلُهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ.

وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الشَّاةَ لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا (٢).

وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْبَدَنَةَ تُجْزِئ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَتَقُومُ كُلُّ

(١) أخرجه النسائي (٤٣٩٢)، أخرجه الترمذي (٩٠٥)، وابن ماجه (٣١٣١)، من طريق الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ حُسَيْنٍ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما به، وسنده صحيح رجاله ثقات.

(٢) قُلْتُ: هذا في الهدي أو في من لزمه دم لا يجزئ الاشتراك في شاة واحدة، أما الأضاحي فلا خلاف بين الصحابة أنَّ الشاة في الأضحية تجزئ عن الواحد وأهل بيته؛ لحديث أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه: كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، أخرجه الترمذي (١٥٠٥).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٥٢٣