قال المباركفوري رحمه الله في «تحفة الأحوذي»: قوله: (وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ): هَذَا اعْتِذَارٌ لِتَرْكِ الْسعي. اهـ.
قُلْتُ: منها أنَّ السعي بين العلمين مستحب لغير العاجز، وأجمعوا أنَّ المرأة لا يشرع لها السعي بينهما ولا حول البيت.
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٧٨): أَجْمَعُوا أَنْ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَمَلٌ فِي طَوَافِهِنَّ بِالْبَيْتِ وَلَا هَرْوَلَةٌ فِي سَعْيِهِنَّ بَيْنَ الصفا والمروة. اهـ.
قال النووي رحمه الله: إِذَا طَافَ فِي غَيْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا رَمَلَ بِلَا خِلَافٍ. اهـ من «شرح مسلم».
قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٤/ ١٩٥): أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا رَمَلَ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا. اهـ.
قُلْنَا: ومن كان من أهل مكة لا رمل عليه؛ إنما الرمل يستحب للآفاقي، إذ لم يرد الدليل إلا فيه.