ﷺ يُقَبِّلُ. قَالَ: فَقَالَ: بِقَمِيصِهِ، قَالَ: فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ (١).
ومن بابه أنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه: (أَقْبَلَ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ) (٢).
قال النووي في «شرح مسلم» عند حديث (١٢١٨): وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ السَّعْيِ الشَّدِيدِ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى يَصْعَدَ ثُمَّ يَمْشِي بَاقِي الْمَسَافَةِ إِلَى الْمَرْوَةِ عَلَى عَادَةِ مَشْيِهِ، وَهَذَا السَّعْيُ مُسْتَحَبٌّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنَ الْمَرَّاتِ السَّبْعِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَالْمَشْيُ مُسْتَحَبٌّ فِيمَا قَبْلَ الْوَادِي وَبَعْدَهُ، وَلَوْ مَشَى فِي الْجَمِيعِ أَوْ سَعَى فِي الْجَمِيعِ أَجْزَأَهُ وَفَاتَتْهُ الْفَضِيلَةُ. اهـ.
وقال عند شرح حديث رقم (١٢٧٧): مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ: أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِهِ. اهـ.
حكم السعي قبل الطواف
ومن خلال أدلة الباب ترى فيها الترتيب بين الطواف ثم السعي، وقد جاء حديث أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه، أنَّ رجلًا قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعَيْتُ
(١) أخرجه أحمد (٧٤٦٢)، وهو حديث حسن.
(٢) أخرجه البخاري (٣٦٦١).