١٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ الفَضْلَ، فَأَخْبَرَ الفَضْلُ: «أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ» (١).
١٢٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ أهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَقال: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا» (٢).
أما العمرة، فإن المعتمر يلبي إلى أن يبدأ في الطواف
أخرج البخاري (١٥٧٣) بسنده إلى نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما «إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طِوًى، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ، وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ».
قال الحافظ: قَوْلُهُ: (كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ بِهِ إِلَى الْفِعْلِ الْأَخِيرِ وَهُوَ الْغُسْلُ، وَهُوَ مَقْصُودُ التَّرْجَمَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا إِلَى الْجَمِيعِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ. اهـ.
قُلْتُ: مما يرجح أنَّ الإشارة في قوله: (يَفْعَلُه)، إلى غير التلبية، أنَّ البخاري أخرج الحديث بعده بلفظ: «بَاتَ بِذِي طِوًى، حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ»، وكذا
(١) أخرجه البخاري (١٦٨٥)، ومسلم (١٢٨٠).
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» (١٣٣٤)، بسند حسن، والحديث صحيح لغيره.