لفظ مسلم، ومما يؤيد هذا القول ما قال الإمام أحمد رحمه الله رقم: (٦٦٨٥): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُلَبِّي حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ»، هذا حديث ضعيف، فيه حَجَّاج بن أرطأة.
وله شاهد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عند أبي داود (١٨١٧)، والترمذي (٩١٩)، والبيهقي في «الكبرى» (٥/ ١٠٥)، من طريق ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ».
قال البيهقي: وَلَكِنَّا هِبْنَا رِوَايَتَهُ الْأُولَى لِأَنَّا وَجَدْنَا حُفَّاظَ الْمَكِّيِّينَ يَقِفُونَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قال البيهقي: وَرَفْعُهُ خَطَأٌ. اهـ.
قُلْتُ: هذا الموقوف مع ما قبله حسن، والعمل عليه عند جمهور العلماء.
قال الترمذي: وَالعَمَلُ عَلَى هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ. اهـ.
وقال ابن المنذر في «الإشراف» (٣/ ٣٧٨): قالت طائفة: يقطع التلبية إذا افتتح الطواف، وهو قول أكثر أهل العلم. قال: وقد روينا عن النبي ﷺ أنه كان يلبيّ في العمرة حتى يستلم الحجر، وفي الحج حتى يرمي الجمرة، وبه نقول. اهـ.
وقال البغوي رحمه الله في «شرح السنة» (٧/ ١٨٦): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ مُسْتَلِمًا وَغَيْرُ مُسْتَلِمٍ. اهـ.