تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرْعِيِّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَجِبُ هَذَا الْغُسْلُ وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ مُتَأَكَّدَةٌ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي «الْأَشْرَافِ» (٣/ ١٨٤): أَجْمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ بِغَيْرِ غُسْلٍ جَائِزٌ قَالَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْإِحْرَامِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ إذَا نَسِيَ الْغُسْلَ يَغْتَسِلُ إذَا ذَكَرَهُ. اهـ.

وبوب البخاري في الحَجِّ باب (٣٨): الِاغْتِسَالُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ، وساق عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنه كَانَ يَغْتَسِلُ لدُخُولِ مَكَّةَ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ بعد أن بَاتَ بِذِي طِوًى.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح» تحت حديث (١٥٧٣): قَالَ ابن الْمُنْذِرِ: الِاغْتِسَالُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ.

فاشتمل هذا الباب على استحباب الغسل للإحرام والغسل لدخول مكة لمن بات أو احتاج إلى تكراره بعد الإحرام، أما من اغتسل للإحرام ودخل مكة من حينه فغسل الإحرام يكفيه.

وأما الاغتسال للوقوف بعرفة فأخرج مالك في «الموطأ» (٧١١): عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وسنده صحيح.

وقد أقرَّ ابنُ عمرَ الحجاجَ على ذلك كما في «صحيح البخاري» (١٦٦٠)، قال

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٦٥