تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النسك بعد الميقات بمسافة يسيرة لا يلزمه الرجوع إلى الميقات.

• الأمر الثاني: أنَّ ميقات المكي بالحج من مكة حيث كان منها؛ لقوله: «فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ»، ولا يلزمه الخروج إلى الحل، والأصح أنَّه لا يلزمه أنَّ يهل من المسجد الحرام، وإنما يهل من مسكنه.

• الثالث: أنَّ المكي إذا أراد العمرة يلزمه الخروج إلى الحل خارج حرم مكة فيهل من الحل ويعتمر.

قال ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٥٩): وَأَهْلُ مَكَّةَ إذَا أَرَادُوا الْعُمْرَةَ، فَمِنْ الْحِلِّ، وَإِذَا أَرَادُوا الْحَجَّ، فَمِنْ مَكَّةَ أَهْلُ مَكَّةَ، مَنْ كَانَ بِهَا، سَوَاءٌ كَانَ مُقِيمًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مُقِيمٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَتَى عَلَى مِيقَاتٍ كَانَ مِيقَاتًا لَهُ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَهِيَ مِيقَاتُهُ لِلْحَجِّ؛ وَإِنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ فَمِنْ الْحِلِّ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا. اهـ.

وقال القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٤/ ٢٧٤): وأجمع العلماء أن مُهلَّ أهل مكة من مكة بالحج. اهـ.

قال ابن رشد في «بداية المجتهد» (٢/ ١٠٤): وَلَا خِلَافَ عِنْدِهِمْ أَنَّ الْمَكِّيَّ لَا يُهِلُّ إِلَّا مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ إِذَا كَانَ حَاجًّا، وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُعْتَمِرًا فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ، ثُمَّ يُحْرِمَ مِنْهُ. اهـ.

قُلْتُ: فالآفاقي إذا أتى بعمرة لا ينبغي له أن يكرر العمرة في سفرة واحدة إلا

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ٢٢٢