عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ: «مَنْ تَمَامِ الحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ».
وهو ضعيف؛ فيه جَابِرُ بْنُ نُوحٍ: مترجم في «ميزان الاعتدال» للذهبي، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وذكر الذهبي هذا الحديث من مناكيره. ولم أنظر بقية رجال السند؛ اكتفاء بضعف هذا الراوي.
وأخرج البيهقي قبل هذا أثر عَلِيٍّ رضي الله عنه من طريق الحاكم في «المستدرك» (٢/ ٢٧٦)، وفيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: مَا قَوْلُهُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]؟ قَالَ: (أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ).
قال البيهقي: وَفِيهِ نَظَرٌ.
قُلْتُ: فيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، وهو ضعيف.
واحتج المجيزون للإحرام قبل الميقات المكاني أيضًا بحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ المسْجِدِ الأَقْصَىْ إَلَىْ المسْجِدِ الحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ».
أخرجه أبو داود رقم (١٧٤١)، وابن ماجه رقم (٣٠٠١)، وهو ضعيف فيه حُكَيْمَةَ بِنْتِ أُمَيَّةَ - الراوية عن أم سلمة - مجهولة.