تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ، فَقَالَ: «أَلَسْتَ صَاحِبَ الْجَبِيذَةَ»، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: لَا أَعُودُ فَبَايِعْنِي (١).

وأخرجه أحمد (٢)، وفي لفظ له، قال: فَأَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُبَايِعُونَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَبَسَطْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ، فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ، أَمْسِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْنِي فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: «فَنَعَمْ إِذًا».

٥ - وأن تكون في وقت قبولها: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾ [النساء: ١٧ - ١٨]، وقال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾ [المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠]، وقال سبحانه: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا

(١) تفرد به النسائي من بين أصحاب «الكتب الستة».

(٢) في «المسند» (٥/ ٢٩٤)، وهو في «صحيح المفاريد» رقم (٢٠٧).

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١٥