تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَرَّمٌ لِلَّهِ»، وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ، وَحِصَارِهِ ثَقِيفَ.

وقال أبو داود رحمه الله في «سننه» (٢٠٣٢): حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، به. وهذا حديث ضعيف، ضعفه أحمد كما نقل شيخ الإسلام.

وقال البخاري في ترجمة مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانَ من «التاريخ الكبير» (١/ ١٤٠): وَلَمْ يُتابَع عَلَيْهِ.

وقال (٥/ ٤٥) في ترجمة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانَ: رَوَى عَنه ابنه مُحَمد، ولم يصح حديثُه. اهـ.

وقال العقيلي في ترجمة مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانَ (٥/ ٣٠٤): وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. اهـ.

وذكرحديثه هذا الذهبي في ترجمة مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هذا من مناكيره.

وقال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٤/ ٣٢٧): وَأَما أَبوهُ فَلَا يعرف. اهـ.

فعلم بهذا أنَّ القول بأن وجًا حرم مبني على حديث منكر لا يثبت بمثله حكم أنَّه حرم؛ ولهذا كان أكثر العلماء على أنَّه من الحل.

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (٢٧)﴾ [الفتح: ٢٧]، وقال تعالى: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣)﴾ [التين: ٣].

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١٣٥