تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدارقطني في «العلل»: ضعيف. اهـ.

قال الحافظ في «الإصابة»: وهذا أصحّ من رواية الكلبيّ، فإنّ في روايته من المنكر أنه صلّى العشاء الآخرة والصبح معهم، وإنما فرضت الصّلاة ليلة المعراج، وكذا نومه الليلة في بيت أم هانئ، وإنما نام في المسجد. اهـ. جاء من طرق عن أم هانئ، وكلها واهية بمرة.

٨ - وجوب تطهير المسجد الحرام للصلاة، والطواف، والاعتكاف:

قال تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)﴾ [البقرة: ١٢٥].

وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)﴾ [الحج: ٢٦].

ولا شك في فضيلة الاعتكاف في المسجد الحرام ثم في المسجد النبوي ثم في المسجد الأقصى لفضلها، وفضل الصلاة فيها على غيرها من المساجد.

وقد صحَّ عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه أنه قال: (لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ)، أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٤/ ٣٤٨) فقال: عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ لِعَبْدِ اللهِ: قَوْمٌ عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ أَبِي مُوسَى لَا تَنْهَاهُمْ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: فَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا

الدرة في الحج والعمرة · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرة في الحج والعمرةص ١٣١