قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا فِي الحَطِيمِ، - وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الحِجْرِ - مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ - مِنْ صدره إِلَى شِعْرَتِهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ - فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ البَغْلِ، وَفَوْقَ الحِمَارِ أَبْيَضَ، - فَقَالَ لَهُ الجَارُودُ: هُوَ البُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ - يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ» (١). اهـ المراد.
وجاء عن أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُسْرِيَ بِهِ من بَيْتِه، قَالَ: «فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ» (٢).
وقد جمع الحافظ رحمه الله بين هذه الروايات.
قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٧/ ٢٠٤): وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: «فُرِّجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ».
وَفِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ بِأَسَانِيدِهِ: «أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ».
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ: أَنَّهُ بَاتَ فِي بَيْتِهَا قَالَ فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ
(١) أخرجه البخاري (٣٨٨٧)، واللفظ له، ومسلم (١٦٤).
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٩)، ومسلم (١٦٣).