نصر: ﴿﴾ عَمٍي﴾ (١) بالخَفْض مُنَوَّنً (٢)، وَفِي رِوَايَةِ مُعتَمِر: ﴿﴾؛ يَعْنِي: بالنَّصْب مُنَوَّنً (٣)؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُ المُعتَمِر أصحُّ.
٢٨٢٥ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نَصْر بْنُ عليٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ (٤)، عَنْ محمَّد بْنِ أَبان (٥)، عن السُّدِّيِّ (٦)، عمَّن سمع عليًّا يقرأ:
(١) قراءة للآية (٤٤) من سورة فصلت. وقوله: «عَمٍي» كذا في جميع النسخ بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، وهي لغة لبعض العرب حكاها أبو الخطاب ويونس عن الموثوق بعربيتهم، وانظر تعليقنا على المسالة رقم (١٤٦) .
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٣) قوله: «منوَّن» سقط من (ف)، وجاء في بقية النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المشار إليها قريبًا.
وقال الطبري في "تفسيره" (٢١/٤٨٤): «وقرأت قرَّاءُ الأمصار: ﴿وهُوَ عَلَيْهِم عَمًى﴾ بفتح الميم، وذكر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿وهُوَ عَلَيْهِم عَمٍ﴾ بكسر الميم على وجه النعت للقرآن. والصَّوابُ من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قرَّاء الأمصار» . اهـ.
وفي "معجم القراءات" (٨/٢٩٢): «قرأ الجمهور: «عَمًى» بفتح الميم منوَّنًا، مصدر عَمِيَ … وقرأ ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وابن هرمز، وسليمان بن قَتَّة، وعمرو بن دينار: «عَمٍ» بكسر الميم وتنوينه. وقرأ عمرو بن دينار، وسليمان بْنِ قَتَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «عَمِيَ» بفتح الياء على أنه فعلٌ ماض. قال يعقوب: ما أدري أقرؤوا: ﴿وهو عليهم عمٍ﴾ أو ﴿هو عليهم عَمِيَ﴾ على أنه فعلٌ ماض» .
(٤) هو: سليمان بن داود الطيالسي.
(٥) هو: الجُعْفي.
(٦) هو: إسماعيل بن عبد الرحمن.