مَعْمَر، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب (١)، عَنْ سَعِيدٍ المَقبُري، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِنَّ لِيَ عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيَّ حَقًّا، مَا إِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا، وإِن ِ اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وإِن ِ ايْتُمِنُوا (٢) أَدَّوْا، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ، فَعَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ؟
قَالَ أَبِي: يَرْوُونَهُ (٣) عَنْ سَعِيدٍ: أنَّ النبيَّ (ص) … مُرسَلً (٤) .
٢٧٧٥ - وسألتُ (٥) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحَكَم بْنُ مُوسَى، عَنْ محمَّد بْنِ سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن
(١) هو: محمد بن عبد الرحمن.
(٢) كذا في (ت) و(ف) و(ك) غير مهموزة، وفي (أ) و(ش): «ائتمنوا» بالهمز، لكنَّ الجادَّة: «اُؤْتُمِنُوا» بهمزة على واو؛ لأنَّها ساكنة بعد ضم للبناء لما لم يُسمَّ فاعلُه، لكنَّ هذه الكلمة إذا سُهِّلت، فلها حالتان:
الأولى: أنْ تُسَهَّل في حالة الابتداء؛ فتبدلُ واوًا: «اُوْتُمِنُوا» .
الثانية: أنْ تُسَهَّل في حالة الوصل مع ما قبلها؛ فتبدلُ ياءً لانكسار النون في «إِنِ» قبلها، هكذا: «إِنِ ايْتُمِنُوا» كما وقع في النسخ (ت) و(ف) و(ك)، ومن ذلك قراءةُ ابن محيصن، وورش، وأبي عمرو بخلافٍ عنه، وأبي جعفر، والسُّوسي: ﴿الَّذِي ايْتُمِنَ﴾ من سورة البقرة، الآية (٢٨٣) وصورة هذه القراءة كما في "شرح المفصَّل" (٩/١٠٨): «الَّذِيْتُمِنَ» . وانظر: "معجم القراءات" (١/٤٢٦) . وأمَّا كتابةُ هذه الكلمة بهمزة على ياء - كما في (أ) و(ش) - فلا نعلم له وجهًا في علم الرسم والإملاء، والله أعلم.
(٣) في (ف): «يَرْوُنَه» .
(٤) قوله: «مرسل» سقط من (ك)، وجاء في بقية النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
والحديث رواه البغوي في "الجعديات" (٢٨٣٠) عن علي بن الجعد، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سعيد بن خالد، عن النبي (ص)، به مرسلًا. وانظر المسألة رقم (٢٧١٧) .
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٥٤٢/أ) .
(٦) هو: محمد.