٢٧٥٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشام بن عمَّار (١)، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ ربِّ الْكَعْبَةِ؛ قَالَ: قَدِمتُ مَكَّةَ حَاجًّا أَوْ مُعتَمِرًا؛ فَإِذَا عبد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يحدِّثُ عن رسول الله (ص)؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسيرُ مَعَهُ؛ إِذْ نَزَلَ مَنْزِلا، فَمِنَّا مَنْ يضعُ رَحْلَه (٢)، ومنَّا مَنْ يَضربُ خِباءَه، ومنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ (٣)؛ إِذْ سَمِعنا مُناديًا يُنَادِي: الصلاةَ جَامِعَةٌ (٤) … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ فِيهِ: وإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وإِنَّ آخِرَهُمْ (٥) سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الأعمَش (٦)، عَنْ زَيْدِ بن وَهْب، عن عبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة (٧)، وهذا (٨) حديثٌ مُضطَرِبٌ.
(١) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٦١٣) .
(٢) في (ك): «رجله»، وهو تصحيف قديم. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٤٢٩) .
(٣) انْتَضَل القومُ وتَناضَلوا، أي: رَمَوْا بالسِّهام للسَّبْق. انظر "النهاية" (٥/٧٢) .
(٤) قال في "مرقاة المفاتيح" (٣/٥٢٨): «قال الطيبي: الصلاةُ مبتدأ، وجامعةٌ خبرُه، أي: الصلاة تجمعُ الناسَ، ويجوز أن يكون التقدير: الصلاةُ ذات جماعة، أي: تصلى جماعة لا منفردًا؛ كالسنن الرواتب، فالإسناد مجازي، كطريق سائرٍ. اهـ. وجُوِّز نصب الأوّل بتقدير: احضُروا، مع نصب الثاني على الحال، ورفعه بتقدير: هي جامعةٌ، ورفعُ الأوَّل بالخبرية، أي: هذه الصلاة، مع نصب الثاني على الحالية» . وانظر: "فتح الباري" (٢/٥٣٣)، و"شرح شذور الذهب" (ص٢٨٩)، و"أوضح المسالك" (٤/٨٠)، و"المصباح المنير" (ص١٠٩ - جمع)، (٣٤٦-صلي) .
(٥) في (أ) و(ش): «آخركم» .
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٨٤٤) .
(٧) أي: عن عبد الله بن عمرو، به مرفوعًا.
(٨) في (أ) و(ش): «فهذا» .