٢٧٣٦ - وسمعتُ أَبِي وسُئِلَ (١) عَنْ حديثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَة (٢)، عَنْ قَيْس بْنِ عُبَادٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لعمَّار بْنِ يَاسِرٍ: أرأيتُم قِتَالَكُمْ، أَرَأْيٌ رَأَيْتُمُوهُ؛ فإنَّ الرأيَ يُخطِئ ويُصيب، أو عَهْدٌ عَهِدَهُ إليكم النبيُّ (ص)؟ …، وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ - وأحسَبُه -: حدَّثني حُذَيفة: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا؟
فَقَالَ: هَذَا يقولُهُ قَيْس بن عُبَادٍ، عن حُذَيفة، وليس كلُّ إنسانٍ يَقُولُهُ (٣) .
٢٧٣٧ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ زيد، عن
(١) في (أ) و(ت) و(ش): «سئل» بلا واو.
(٢) هو: المنذر بن مالك.
(٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/٣٩٠ رقم ٢٣٣١٩)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٧٩) من طريق أسود بن عامر، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحجَّاج، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قيس؛ قال: قلت لعمار: أرأيتُم صنيعكم هذا الذي صنعتُم في أمر عليٍّ، أرأيًا رأيتموه، أو شيئًا عهده إليكم رسولُ الله (ص)؟ فقال: ما عهد إلينا رسولُ الله (ص) شَيْئًا لم يعهده إِلَى الناس كافَّةً، ولكن حذيفة أخبرني عن النبيِّ (ص) قال: قال النبيُّ (ص): «في أصحابي اثنا عشر منافقًا، فيهم ثمانيةٌ لا يدخلونَ الجنَّة حتى يَلِجَ الجملُ في سَمِّ الخِياط، ثمانيةٌ منهم تكفيكَهم الدُّبَيْلة»، وأربعةٌ لم أحفَظْ ما قال شعبة فيهم.
وهذا يدلُّ على أن الراوي عن حذيفة هو عمار بن ياسر، وليس قيس بن عباد. وقد أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/٣١٩-٣٢٠ رقم١٨٨٨٥)، ومسلم أيضًا من طريق مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ، عَنْ شعبة، وفيه قال شعبة: وأحسَبه قال: حدثني حذيفة. وهذا إنما يفيد شكَّ شعبة في أن عمارًا قال ذلك.
(٤) تقدَّمت هذه المسألة بتمامها برقم (٢٢٦٦)، وانظر المسألة الآتية برقم (٢٧٦٧) .