٢٦٨٣- وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدي (٢)، عَنْ شُعبة، عن عبد العزيز (٣) بْنِ صُهَيب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) جُمَّةٌ (٤) جَعْدَةٌ (٥)؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لَمْ يَرْوِهِ غيرُ محمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ (٦) .
٢٦٨٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو كُدَيْنَة (٧)،
وعِمرانُ بنُ عُيَينة، وشُعَيب بْنُ صَفْوان، عَنْ عَطاء بْنِ السَّائب، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جدِّه؛ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النبيِّ (ص)، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ لا يعلمُه إِلا نبيٌّ؛ أَخْبِرْنِي عَنْ ماءِ الرَّجُل، وماءِ الْمَرْأَةِ …، وَذَكَرَ الحديثَ؟
(١) هذه المسألة بتمامها سقطت من (أ) و(ش) .
(٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٣٩٠/كشف الأستار)، والبغوي في "الجعديات" (١٤٤٠)، والطبراني في "الأوسط" (٢/٣٤٤ و٢١٧٧)، وابن عدي في "الكامل" (٦/٢٤٩) .
(٣) في (ف): «عبد الله» .
(٤) الجُمَّةُ: ما سقَط من شعر الرأس على المَنْكِبَين. انظر "النهاية" (١/٣٠٠) .
(٥) الشَّعرُ الجَعْدُ: خِلافُ المُستَرسِل، أي: الذي فيه التِواءٌ وتقَبُّض. انظر "المصباح المنير" (ج ع د ١/١٠٢) .
(٦) قال البزار في الموضع السابق: «تفرَّد به محمد بن القاسم، وقد حدَّث بأحاديثَ لم يُتابع عليها» .
وقال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ شعبة إلا محمد بن القاسم» .
وقال ابن عدي: «لا أعلم يرويه عن شعبة بهذا الإسناد غير محمد» .
ومحمد بن القاسم كذَّاب؛ كذبه الإمام أحمد والدارقطني. انظر "ميزان الاعتدال" (٤/١١ رقم ٨٠٦٦) .
(٧) هو: يحيى بن المهلب. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١/٤٦٥ رقم ٤٤٣٨)، والبزار في "مسنده" (٢٠٠٠)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٧٥)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/١٦٢٨-١٦٢٩ رقم ١٠٧٢) .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/١٧٢ رقم ١٠٣٦٠) من طريق حمزة الزيات، عن عطاء بن السائب، به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله إلا عطاء بن السائب، ولا نحفظ أن أحدًا رواه عن عطاء إلا أبو كُدَينة» .