تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٦٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ اليَسَعِ؛ قَالَ: حدَّثني أَبُو مَرْحوم الأَرْطَباني (١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيمان الأَحْوَل، عَنْ شيخٍ حدَّثه: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخطَّاب مرَّ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يُكَلِّمُ امْرَأَةً سِرًّا، فضربه بِدِرَّتِهِ (٢)، فقال الرجل: مَالي ولَكَ يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ! امْرَأَتِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، تضربُني ظُلْمًا (٣) ! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: رَحِمَكَ اللَّهُ! فَهَلاَّ - إِذَا (٤) كَانَتِ امرأَتَكَ - كَلَّمْتَها فِي بيتٍ، أَوْ خلفَ شيءٍ، أَوِ استَتَرْتَ بِحَائِطٍ؟! قَالَ: يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ إِلَيْهَا حاجةٌ، فَلَمْ أُحبَّ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ بسِرِّي، فانطلَقَ عُمَرُ بَاكِيًا نَادِمًا؛ حِينَ عَجِلَ عَلَى الرَّجُلِ، فضَرَبه مِنْ قَبْلِ أَنْ يسألَه، فَأَتَى منزلَ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فخرَجَ إِلَيْهِ ابنُه، فَقَالَ: أَبُوكَ ثَمَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فأذِنَ لَهُ، فدخلَ عَلَيْهِ، فلمَّا رَآهُ أُبيٌّ (٥) قال (٦): مرحبًا مَرْحَبًا (٧) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فأَلْقى له وِسادةً من أَدَم ٍ حَشْوُها لِيفٌ، فَقَالَ: يَا أُبيُّ! لَيْسَ لِهَذَا جئتُ، قَالَ: اجْلِسْ يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنِّي سمعتُ النبيَّ (ص) يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مُسلِمٍ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ المُسلِمِ، فَرَفَعَهُ مِنَ الأَرْضِ؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ، فَجَلَسَ عمر …، فذكر الحديثَ؟

(١) هو: عبد الرحيم بن كَرْدَم.

(٢) في (ك): «بذرته» .

(٣) في (ت) و(ف) و(ك): «تظلمني» بدل: «ظلمًا» .

(٤) في (ت): «إذ» .

(٥) قوله: «أُبي» ليس في (ت) و(ك) .

(٦) في (ك): «فقال» .

(٧) كلمة: «مرحبًا» الثانية ليست في (ك)، وضبَّب عليها الناسخ في (ف) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ٤٥٥