فقال أَبِي: قد خالفهما سُلَيمان التَّيْمي؛ رواه (١) ابنُه (٢) عَنْهُ، عَن قَتادة، عن [أبي غَلاَّب] (٣)، عن بعض أصحاب النبيِّ (ص)، عن النبيِّ (ص) (٤) .
قَالَ أَبِي: هذا أشبهُ بالصَّواب، وإن كَانَ سعيد حافظًا، إلا أن يكونَ عند قَتادة الإسنادينِ (٥)
جميعًا.
قَالَ أَبُو زرعة: سعيدُ بْن أَبِي عَروبة أحفظُ من التَّيْمي.
(١) في (ف): «ورواه» بالواو.
(٢) هو: معتمر بن سليمان. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٤٠)، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٩٠٢)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (٢٥٥) .
(٣) في جميع النسخ: «غالب» وليس في شيوخ قتادة من اسمه «غالب»، والتصويب من مصادر التخريج السابقة، وكذا هي في الموضع الآتي من "العلل" للدارقطني. واسم أبي غَلاَّب: يونس بن جُبَير.
(٤) قوله: «عن النبيِّ (ص)» سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «الإسنادان»؛ لأنَّه اسم مؤخَّر لـ «يكون» أو فاعلٌ به، إلا أن ما وقع هنا في النسخ صحيحٌ عربية، وهو إما مرفوع أو منصوبٌ.
أما الرفع: فعلى أنَّه اسم أو فاعل، والأصل فيه: «الإسنادان»، لكن أميلت الألف نحو الياء، فكتبت ياءً، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة، وسبب إمالتها: كسرة النون. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) .
واما النصب: فعلى وجهين: إما أنه على اسم أو فاعل بـ «يكون»، لكنَّه جاء منصوبًا لوضوح المعنى وعدم اللبس، كما في قولهم: «خَرَقَ الثوبُ المسمارَ»، وإما على توهُّم أنه خبر «يكون»؛ لتأخُّره في اللفظ عن شبه الجملة «عند قتادة»، وقد أوضحنا هذين الوجهين في تعليقنا على قوله: «ليس له من عمله شيئًا» في المسألة رقم (١٨٥٣- الوجهين الثاني والثالث) .