عَنْ مَعْمَر، عَنِ [الزُّهري] (١)، عَنْ أبي بكر (٢) بن عبد الرحمن ابن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أسماءَ بِنْتِ عُمَيس؛ قَالَتْ: كَانَ أولُ ما اشتكى النبيُّ (ص) فِي بَيْتِ مَيْمونة …، فَذَكَرَ قصَّةَ اللَّدُود (٣)؟
فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ (*)، وشُعَيب بْنُ أَبِي حَمْزَةَ (*)، وغيرُهما (٤)، عَنِ الزُّهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: أنَّ النبيَّ (ص)، وهذا الصَّحيحُ (٥) .
(١) في جميع النسخ: «الثوري»، وصوِّبت في هامش (أ) إلى: «الزهري»، وهو الموافق لمصادر التخريج.
(٢) في (أ): «أبو بكر» .
(٣) اللَّدُود - بفتح اللام -: من الأدوية، وهو ما يُسقاه المريضُ في أحد شِقَّي الفَمِ. ولَدِيدا الفَم: جانباه. "النهاية" (٤/٢٤٥) .
وقصَّةُ اللَّدود بتمامها - بلفظ رواية أحمد-: أولُ ما اشتكى رسولُ الله (ص) في بيت ميمونة، فاشتدَّ مرضُه حتى أغميَ عليه، فتشاورَ نساؤه في لَدِّه، فلَدُّوه، فلما أفاقَ قال: «ما هذا؟»، فقلنا: هذا فِعْلُ نساءٍ جِئْنَ من هاهنا، وأشار إلى أرض الحَبَشة، وكانت أسماءُ بنت عُمَيس فيهنَّ، قالوا: كنا نتَّهم فيك ذاتَ الجَنْب يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إنَّ ذلك لداءٌ ما كانَ الله عز وجل ليَقْرِفَني به، لا يَبْقَيَنَّ في هذا البيت أحدٌ إلا التَدَّ، إلا عمَّ رسول الله (ص) يعني العباس» . قال: فلقد التَدَّت ميمونةُ يومئذ وإنها لصائِمَة؛ لِعَزْمَةِ رسول الله (ص) .
(*) … روايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/٥١٠) .
(٤) منهم: عقيل بن خالد، ومعمر، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي جدُّ الحجاج، وروايتهم أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/٥١٠) .
(٥) وأخرج الحديث البخاري في "صحيحه" (٤٤٥٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢٢١٣) من حديث عائشة خ.