قيل: هل يُسمَّى أَبُو حُرَّة، ويُسمَّى عمُّهُ؟
فَقَالَ: لا يُسمَّى أَبُو حُرَّة (١)، ولا عمُّه (٢)، ولا أعرفُ له (٣) إلا هَذَا الحديثَ الواحدَ.
٢٤٩٤ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّة، عَنْ الجُرَيري (٥)، عَنْ أَبِي السَّليل (٦)، عَنْ أَبِي تَميمَة (٧)، عَنْ رجلٍ مِنْ قَوْمِهِ؛ قَالَ: لقيتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَعَلَيْهِ إزارٌ مِنْ قُطنٍ (٨)، فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ «عَلَيْكَ السَّلَامُ» تَحِيَّةُ المَيِّتِ، قُل: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
وسألتُه عَنِ الإِزَارِ: أَيْنَ أَتَّزِرُ؟ فأَقْنَعَ ظَهرَه (٩)، وأخَذَ بعَظم سَاقِهِ، فَقَالَ: هَاهُنَا فَاتَّزِرْ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا - أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ - فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ.
(١) أبو حُرَّة: مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه، فقيل: حنيفة، وقيل: حكيم.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٤/٦٦٠): «أفاد ابن فتحون أن اسم عمِّه: عمر بن حمزة، وعزاه للبزَّار، قال: وسمَّاه البغوي: حِذْيَم بن حنيفة» .
(٣) أي: لِعَمِّ أبي حُرَّة.
(٤) في (ف): «وسئل» .
(٥) هو: سعيد بن إياس.
(٦) هو: ضُرَيْب بن نُقَيْر.
(٧) هو: طَريف بن مجالد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٥/٦٤ رقم ٢٠٦٣٦)، والترمذي في "جامعه" (٢٧٢١)، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٥١ و١٠١٥٢)، والطبراني في "الكبير" (٧/٦٦ رقم ٦٣٨٩)، جميعهم من طريق خالد الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، به.
(٨) في (أ) و(ش) و(ف): «قطر» .
(٩) أي: حَنَاه وطَأطَأه. والفعل «أقنع» من الأضداد، يقال: أقنَعَ رأسَهُ: إذا رفعه، وأقنَعَهُ: إذا نَكَسَه. انظر "الأفعال" لابن القوطية (ص ٥٨)، و"الأفعال" لابن القطَّاع (٣/١٢)، و"أساس البلاغة" للزمخشري (ق ن ع) .