قَالَ: جَمِيعًا صحيحَين (١)، قد روى هَذَا الحديثَ غيرُهما، ولم يُسَمِّ والدَ عِيسَى؛ وقال: عَنْ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ (٢) .
٢٤٦٩ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بِشْرٌ - يَعْنِي: ابْنَ المُفَضَّل (٤) - عَنْ عُمارَة بْنِ غَزِيَّة؛ قَالَ: حدَّثني رجلٌ مِنْ قَوْمِي، عن جابر، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ (٥)؛ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؛ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَ، ومَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَ …، وَذَكَرَ الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا الرجلُ هُوَ شُرَحْبيلُ بنُ سعد (٦) .
(١) كذا في جميع النسخ! والجادَّة: «صحيحان»؛ لأنَّ التقدير: «هما جميعًا صحيحان»، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وقد أبنَّا عن وجوه ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩) .
(٢) قال الترمذي في الموضع السابق: «هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العُمَري يضعَّف في الحديث ولا أدري سمع من عيسى أم لا؟» .
وقال الطبراني في الموضع السابق: «لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن أنيس إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الرزاق» .
(٣) ستأتي هذه المسألة عن أبي زرعة برقم (٢٥٦٩)، وانظر رقم (٢٣٢٨) و(٢٤٤٨) .
(٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٨١٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٣٧)، والبيهقي في "الشعب" (٨٦٨٧)، وفي "الآداب" (٢٥٤) . ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٨٢) . قال أبو داود: «رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَن عُمَارَةُ بْنُ غزيَّة، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عن جابر»، ثم قال: «وهو شرحبيل - يعني رجلًا من قومي - كأنهم كرهوه، فلم يسمُّوه» .
(٥) أي: فوجَدَ ما يَجزِي به.
(٦) الحديث أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١١٤٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٨٢)، وفي "الشعب" (٨٦٨٨)، وفي "الآداب" (٢٥٥)، والخطيب البغدادي في "الموضح" (٢/١٦٦)، جميعهم من طريق يحيى بن أيوب، وأخرجه الحارث في "مسنده" (٩١٦/بغية الباحث)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/١١٩) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بن عبد الله، به.
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣٤١٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨٥) من طريق زَيْدِ بْنِ أَبِي أنيسة، عَنْ شرحبيل بن سعد الأنصاري، عن جابر، به.