٢٤٦٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق (١)، عن عبد الله بن عمر، عن عيسى ابن عبد الله بْنِ أُنَيس، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ النبيَّ (ص) دَعَا يومَ أُحُدٍ بماءٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِإداوَةٍ (٢) فَقَالَ: اخْنِثْ فَمَ الإِدَاوَةِ (٣)، وَاشْرَبْ.
قلتُ لأَبِي: رَوَاهُ يحيى القطَّان (٤)، عن عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى الأَنْصَارِيِّ: أنَّ النبيَّ (ص) .
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ؟
(١) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٨٩١)، والطبراني في "الأوسط" (٣/٨ رقم ٢٣٠٦)، والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢٢) بلفظ: «رأيت النبيَّ (ص) قام إلى قِرْبَة معلَّقة فخنَثَها، ثم شرب من فيها» .
(٢) الإداوَة: إناءٌ صغيرٌ من جلد يُتَّخَذ للماء. "النهاية" (١/٣٣) .
(٣) خَنَثَ فَمَ السِّقاء ونحوه: ثَنَى فَاهُ وكَسَرَهُ إِلى خَارِجٍ، فشَرِبَ مِنْه، كاخْتَنَثَهُ، وإِن كسَرَه إِلى داخل، فقد قَبَعَهُ، وقيل: خَنَث فمَ السِّقاءِ: إِذا قَلَبَ فَمَه داخِلًا كانَ أَو خَارِجًا، وكلُّ قَلْبٍ يقالُ له: خَنْثٌ، وأَصلُ الاخْتِناثِ: التَّكَسُّرُ والتَّثَنِّي. انظر "تاج العروس" (٣/٢٠٧- خنث) .
(٤) روايته أخرجها مسدد في "مسنده" كما في "النكت الظراف" لابن حجر (٤/٢٧٦) . وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٧٢١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/١٠٦)، والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢١)، وبِيبى بنت عبد الصمد في "جزئها" (٧١)، جميعهم من طريق عبد الأعلى، عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عبد الله، عن أبيه، به. قال المزي في "تحفة الأشراف" (٤/٢٧٦): «قال أبو عبيد الآجرِّي، عن أبي داود: هذا لا يُعرف عن عبيد الله بن عمر، والصَّحيح حديث عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر» .