تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبيَّ (ص) مَرَّ بِبقعةٍ مِنَ الْبِقَاعِ بَيْنَ البَقِيع والمَناصِعِ (١)، فَقَالَ: نِعْمَ مَوْضِعُ الحَمَّامِ هَذَا، فاتُّخِذَ حَمَّامًا.

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ، وَلَيْسَ له أصلٌ، و[الوَرْتَنِيسيُّ] (٢) أدركتُه، وَكَانَ ضعيفَ الْحَدِيثِ.

٢٤٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيدالله بن عمرو (٣)، عن عبد الكريم (٤)، عَنْ عِكرمةَ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ؛ قال: قال رسولُ الله (ص): إِيَّاكُمْ وَالْخَلْوَةَ؛ أَن يَخْلُوَ الرَّجلُ وَحدَهُ؟

قال أبي: حدَّثنا عبد الله بن جعفر، عن عُبَيدالله، هكذا.

ورواه إسرائيل (٥)، عن عبد الكريم، عن عِكرمةَ، عن النبيِّ (ص)،

(١) المَنَاصِع: قيل: هي المواضع التي يُتخلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها: مَنْصَعٌ. وقيل: هي اسم لمواضعَ مخصوصةٍ خارجَ المدينة كانوا يتبرَّزون فيها. وظاهر الحديث هنا وقولُه في حديث آخر في البخاري = = ومسلم: «كُنَّ يَخرُجْنَ إلى المناصع وهو صعيدٌ أَفْيَحُ» - أي: واسع - يشهد لكونه مكانًا مخصوصًا.

وانظر "تهذيب اللغة" (٢/٣٦-٣٧)، و"مشارق الأنوار" (١/٣٩٤)، و(٢/١٥)، و"النهاية" (٥/٦٤)، و"شرح النووي" (١٧/١٠٦)، و"فتح الباري" (١/٢٤٩) .

(٢) في جميع النسخ: «الورنيسي»، وانظر التعليق في الصفحة السابقة.

(٣) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (١/٢٧٨ و٢٩٩ رقم ٢٥١٠ و٢٧١٩)، والبزار في "مسنده" (٢٠٢٢/كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٨٨ و٢٥٨٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢/١٠٢) .

(٤) هو: ابن مالك الجزري.

(٥) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ولم نقف على روايته، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٢٠١/ط. اللحيدان) من طريق شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة قال: نهى رسول الله (ص) أن يسلك الرجل القَفْرَ وحده.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ٢٠٩