تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وذُكِرَ لي أنَّ أَبَا مسعودِ بنَ الفُراتِ أدخل هَذَا الحديثَ عَنْ أَبِي عَاصِم فِي مسند العباس بْن عبد المُطَّلب، ووَهِمَ فيه.

٢٢٧٧ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيع (٢)، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهري، عَنْ أنس: أنَّ النبيَّ (ص) كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرارَة مِنَ الشَّوكَة (٣)؟

فَقَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، أخطَأَ فِيهِ مَعْمَر؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهري (٤)،

عَنْ أَبِي أُمامة بْن سَهْل (٥): أنَّ النبيَّ (ص) كَوَى أسعَدَ، مُرسَلً (٦) .

(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٨٩) .

(٢) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٠٥٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٢٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٠٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (٣/١٨٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/٣٤٢) .

وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/٢٧) من طريق جرير بن حازم، عن معمر، به.

(٣) الشَّوكة: داءٌ يكونُ منه حُمرةٌ تعلو الوجهَ والجسدَ. انظر "النهاية" (٢/٥١٠) .

(٤) روايته على هذا الوجه أخرجها معمر في "جامعه" (١٩٥١٥/مصنف عبد الرزاق) عن الزهري، به. ومن طريق معمر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/٦١١) .

وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/٦١٠) من طريق صالح بن كيسان، والحاكم في "المستدرك" (٤/٢١٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/٦١) من طريق يونس بن يزيد، وابن عبد البر أيضًا في "التمهيد" (٢٤/٦١)، وفي "الاستذكار" (٢٧/٤٠) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل، به.

(٥) هو: أسعد بن سهل بن حنيف، معدود في الصَّحابة، له رؤية ولم يسمع من النبيِّ (ص) .

(٦) أخرج ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٩/٣٩٢) هذا الحديث من طريق العباس بن يزيد البحراني، عن يزيد ابن زُرَيْعٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن أنس، ثم قال: «قال العباس: وهذا مما غلط فيه معمر بالبصرة؛ وذلك أنه لم يكن معه كتاب فغلط في هذا … قال عبد الرزاق: فلما قدم علينا قال: إني قد غلطت بالبصرة في حديثين حدثتهم، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ النبي (ص) كوى أسعد بن زرارة، وإنما حدثنا الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْن سهل، مرسل» .

وقال الدارقطني في "العلل" (٤/٢٤ ب - ٢٥/أ): «يرويه مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ حدَّث به بالبصرة، ووهم فيه، والصحيح: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل: أن النبي (ص) كوى أسعد بن زرارة» .

وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/٦٠): «قد روي مسندًا من حديث ابن شهاب، عن أنس؛ إلا أنه لم يروه بهذا الإسناد عن ابن شهاب إلا معمر وحدَه، وهو عند أهل الحديث خطأ، يقولون: إنه مما أخطأ فيه معمر بالبصرة، ويقولون: إن الصَّواب في ذلك حديثُ ابن شهاب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْن سهل بن حنيف» .

وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي (٢/٦٠٣): «مما اختلف فيه باليمن والبصرة حديث: أن النبي (ص) كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشوكة؛ رواه باليمن عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل مرسلًا، ورواه بالبصرة عن الزهري، عن أنس، والصَّواب المرسل» .

وقوله: «مرسل» يجوز نصبه على الحال، ويجوز رفعه على أنه خبر ثان. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٨٥) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ١٩