قَالَ أَبِي: لم أجِد هَذَا الحديثَ عند الحُمَيدي فِي "مسنده"، ولا عند عليِّ بْن المَدِينيِّ، فإن كَانَ محفوظا فهو غريبٌ.
قلتُ: عَلَى ما (١) يُصْنَعُ (٢)؟
قَالَ: لعلَّه أن يكونَ (٣) عندهما موقوف (٤) .
٢٤٣٥ - وسألتُ (٥)
أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إسحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الضيفِ أَبُو يَعْقُوبَ المَرْوَزِيُّ، مِنْ حِفْظِهِ؛ قَالَ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ؛ قال: حدَّثني عبد الملك بن قُدامةَ الجُمَحيُّ، عن عبد الله بْنِ دينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمر؛ قال: قال رسولُ الله (ص): لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، ويَرْحَمَ صَغِيرَنَا، ويَعُودَ (*) مَرِيضَنَا، ويَشْهَدَ جَنَائِزَنَا، ويُجِيبَ (*) دَعْوَتَنَا؟
(١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «عَلَامَ؟» بحذف ألف «ما» الاستفهاميَّة، لكنَّ ما في النسخ جاء على لغةٍ حكاها الأخفش. انظر تعليقنا على المسألة رقم (١١٠١) .
(٢) كذا في جميع النسخ، والمعنى - فيما يظهر -: على أي شيء يُحمَلُ، وما وجهُ الصواب فيه؟ والله أعلم.
(٣) كذا في جميع النسخ بإثبات «أَنْ» في خبر «لعلَّ» حملًا لها على «عَسَى»؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٤٠) .
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة التي تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) تقدمت هذه المسألة بإسناد آخر برقم (٢١٧٦) .
(*) … كذا في جميع النسخ: «ويعود، ويجيب»، ويخرَّج على ثلاثة أوجه:
الأول: أنَّ جميعَ الأفعال في هذا الحديث مرفوعةٌ، على لغة لبعض العرب حكاها ابن مالك، أنهم يرفعون الفعل المضارع بعد «لم» حملًا لها على «ما» أو «لا» النافيتين.
والثاني: أنَّ جميعَ الأفعال في هذا الحديث منصوبةٌ، على لغة من ينصب الفعل المضارع بعد «لم»؛ وهي لغة حكاها اللِّحْياني.
وعلى هذين الوجهين خرَّجنا قوله: «لم يحتاجَ ُ» في تعليقنا على المسألة رقم (٣٧٦) . والوجه الأخير: أن يكون الفعل «يوقر» مجزومًا بـ «لم»، والفعل «يرحم» منصوبًا بـ «أن» مضمرة بعد واو المعيَّة، ويكون ما بعد «يرحم» من أفعال منصوبًا بالعطف عليه، والله أعلم.