تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) (١)؛ بنحوه؟

قال (٢) أَبِي: أحدُ هَذَيْنِ باطلٌ.

٢٣٥٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُبَيد ابن هشام الحَلَبي (٣)، عن عبد الله بْنِ المُبارك، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ محمَّد بْنِ المُنكَدِر، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: قَالَ النبيُّ (ص) لِرَجُلٍ وَهُوَ يُمازحُه: يَا فُلَانُ، ضَرَبَ اللهُ عُنُقَكَ، فَقَالَ لَهُ الرجُل: يَا رسولَ اللَّهِ، فِي سَبِيلِهِ.

قَالَ ابْنُ المُبَارك: هِيَ كَانَتْ (٤) أولَ نيَّة رَسُولِ اللَّهِ (ص)؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَر؛ أُرَى (٥) دخَلَ له (٦) حديثٌ فِي حديث (٧) .

(١) قوله: «عن النبيِّ (ص)» سقط من (ف) .

(٢) في (أ) و(ش): «وقال» .

(٣) روايته أخرجها ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/٢٥٣) .

والحديث رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" (٢/٩١٠-٩١١) عَنِ زيد بن أسلم، عن جابر به. ومن طريق مالك رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٤١٨)، والبزار في "مسنده" (٢٩٦٣/كشف الأستار)، والحاكم في "المستدرك" (٤/١٨٣) .

(٤) قوله: «كانت» سقط من (ك) .

(٥) في (ت) و(ك): «وأرى» .

(٦) أي: لعبيد بن هشام.

(٧) قال ابن عبد البر: «وقد حدَّث أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بحديث هو عندهم خطأ؛ إن أراد حديث زيد بن أسلم هذا» . وقال: «رواه عن أبي نعيم الحلبي جماعةٌ هكذا بهذا الإسناد منهم: أبو عمران، وموسى بن محمد الأنطاكي، وسعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي» .

وعدَّ الذهبي في "الميزان (٣/٢٤) هذا الحديث من مناكير عُبيد بن هاشم.

قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٣/٢٥٥): «وفيه إباحة الكلام بالمَعاريض وبما فَحْواه يسمع إذا كان المتكلِّم به يريد به وجهًا محمودًا، ألا ترى إلى قوله: "ما لَه ضرب الله عنقَه! " وهو يريد بذلك الشهادة له، وكان (ص) قلما يقول مثل هذا إلا كان كما قال» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٦ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٦ · ص ١٠١