مَا قَدْ رَوَاهُ (١) مَكْحُول (٢)، عَنْ أَبِي الشِّمال (*)، عَنْ أَبِي أيُّوب، عن النبيِّ (ص): خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: التَّعَطُّرُ، والحِنَّاءُ، والسِّوَاكُ (٣) …، فَتَرَكَ أَبَا الشِّمَال (*)، فَلا أَدْرِي هَذَا مِنَ الحجَّاج أو من عبد الواحد. وَقَدْ رَوَاهُ النُّعْمان بْنُ المُنْذِر (٤)، عَنْ مَكْحُول؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): الخِتَانُ: سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ.
(١) في (ف): «ما قد روى» .
(٢) أي: ما قد رواه حجاجٌ عن مكحول.
(*) … في (ش): «السماك» . وأبو الشِّمال هذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/٣٩٠ رقم ١٨٤٤)، وذكر له هذا الحديث، وروي عن أبي زرعة أنه قال: «لا أَعْرِفُهُ إِلا فِي هَذَا الحديث، ولا أعرف اسمه» .
(٣) كذا ذكر الحديث مختصرًا، وبقية الخمس: الحِلْم، والحِجامَة. وفي بعض الروايات: «النكاح» بدل: «السواك»؛ فصارت ستًّا، وفي بعضها: «أربع» لم يذكر فيها الحِلْم والحِجامة.
أما لفظ «الحناء» فجاء في أكثر الروايات بالياء: «الحياء» . قال الحافظ في "الفتح" (١٠/٣٣٨): «اختُلف في ضبط «الحياء» فقيل: بفتح المهملة والتحتانية الخفيفة، وقيل: هي بكسر المهملة وتشديد النون؛ فعلى الأول خَصْلة معنويَّة تتعلق بتحسين الخُلُق، وعلى الثاني هي خَصْلة حسِّية تتعلق بتحسين البَدَن» . اهـ. ثم ذكر أنه وقع في بعض الروايات بزيادة: «الحِلْم والحجامة»، وقال: «وهو مما يقوِّي الضبط الأول»، أي: «الحَياء» .
وقد ذكر الحافظ أيضًا أن الحصر في هذه الروايات غير وارد، وأن بمجموعها يزيد العدد. وانظر "فتح الباري" (١٠/٣٣٦-٣٣٩)، و"نوادر الأصول" (٢/٢٥٤-٢٥٦) .
(٤) لم نقف على رواية النعمان هذه.