عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: احْثُوا فِي وُجُوهِ (١) المَدَّاحِينَ التُّرَابَ؟
قَالَ أَبِي: فجعلتُ أستحسنُهُ! حَتَّى رأيتُ مَا رَوَاهُ حَفْصُ بنُ مَيْسَرة، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي راشد: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ …، فعَلِمتُ أنَّ ذَلِكَ الصوابُ؛ وذلك أنَّ أهلَ الكوفةِ يَرْوُونَ هَذَا الحديثَ عَنِ المِقْداد بْنِ الأَسْوَدِ، عَنِ عبد الله بن عمرو (٢)؛
(١) في (ك): «وجه» .
(٢) كذا في جميع النسخ، ولم نقف على الحديث من = = رواية المقداد، عن عبد الله بن عمرو، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٢٥٠ و٢٦٢٥١ و٢٦٢٦٠)، والإمام أحمد في "المسند" (٦/٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٣٩)، ومسلم في "صحيحه" (٣٠٠٢)، وأبو داود (٤٨٠٤)، والترمذي (٢٣٩٣)، وابن ماجه (٣٧٤٢)، جميعهم من طريق المقداد، عن النبيِّ (ص)، بلا واسطة.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح …، والمقداد بن الأسود هو المقداد بن عمرو الكندي، ويكنى: أبا معبد، وإنما نسب إلى الأسود بن عبد يغوث؛ لأنه كان قد تبنَّاه وهو صغير» .
وأخرج العقيلي في "الضعفاء" (٣/٤٥١)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢٤٣)، وابن عدي في "الكامل" (٧/٨٤) من طريق عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله بن عمرو، به، مرفوعًا، لكن وقع في "ضعفاء العقيلي": «عبد الله بن عمر» ! .