إِلَيْهِ: أَنْ دَعْ (١)، فَإِنَّمَا أُثِيبُهُ (٢) عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ إسماعيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطاء (٣) .
٢٢٠٢- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه زُنَيْج (٤)،
(١) تصحف في (ك) إلى: «ادع» . ومعنى العبارة هنا: أنْ دَعْهُ، وجاء الحديث بهذا اللفظ في "شعب الإيمان" للبيهقي، ولم تأت في بقية مصادر التخريج.
(٢) في (ك): «أتيته» كاملة النقط، وكذا في (أ) و(ش) إلا أنه في (أ) نقط التاء الثانية فقط، وفي (ش) نقط التاء الأولى والياء. ولم تنقط الكلمة في (ت) . والمثبت من (ف)، وهو الصواب؛ يؤيده ما وقع في بعض مصادر التخريج: «إنما أجازي العباد على قدر عقولهم» .
(٣) لم نقف على رواية إسماعيل بن مسلم هذه، والظاهر: أن أبا حاتم يعني أن عطاء يرويه إما مرسلًا، أو موقوفًا، فيكون من الإسرائيليات، والله أعلم.
(٤) هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بكر، و«زُنَيْج» لقبه. ولم نقف على روايته، ولكن الحديث أخرجه الترمذي (١٨٦٠)، والحاكم (٤/١٣٧) كلاهما من طريق منصور بْن أَبِي الأسود، عَنِ الأعمش، به، ثم قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه» . وقال الحاكم: «سنده صحيح، ولم يخرجاه» . وتابع الأعمشَ سهيلُ بن أبي صالح، فرواه في نسخته التي رواها عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ونشرها الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه "دراسات في الحديث النبوي" (٢/٤٩٧) .
ومن طريق سهيل أخرجه: ابن أبي شيبة في = = "مصنفه" (٢٦٢٠٩)، والدارمي (٢١٠٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/٢٦٣ و٥٣٧ رقم٧٥٦٩ و١٠٩٤٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٠)، وأبو داود في "سننه" (٣٨٥٢)، وابن ماجه (٣٢٩٧)، والبغوي في "مسند ابن الجعد" (٢٦٧٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٥٢١)، وابن عدي في "الكامل" (٤/١٧٩)، وابن حزم في "المحلى" (٧/٤٣٥)، والبيهقي في "السنن" (٧/٢٧٦)، و"الشعب" (٥٤٣٠) .
وصحح الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٩/٥٧٩) سنده على شرط مسلم.
وقد قيل: إن سهيل بن صالح أخذه عن الأعمش، فأخرجه تمام في "فوائده" (٩٦٥/الروض البسام)، وابن الأعرابي في "معجمه"-كما في"الروض البسام"- وأبو نعيم في "الحلية" (٧/١٤٤)، والبيهقي في "الشعب" (٥٤٣١/ألف) جميعهم من طريق أبي همام الدلال، عن سفيان الثوري، عَن سهيل بْن أَبِي صَالِحٍ، عن الأعمش، عن أبي هريرة، به. قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه أبو همام الدلال» . وسيأتي كلام الدارقطني عن هذا الطريق.