عَمْرٍو: أنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَ النبيَّ (ص) .
وَكَذَا يَرْوِيهُ (١) ابنُ وَهْب (٢)، عَنْ عمرِو ابنِ الحارث، وابنِ لَهِيعة (٣)؛ وهو بـ «عبد الله (٤) بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سأل النبيَّ (ص)» أَشْبَهُ (٥) .
(١) قوله: «يرويه» سقط من (ك) .
(٢) هو: عبد الله، وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٣٨٧ و٧٣٨٨)، وفي "الأدب المفرد" (٧٠٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٠٠٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٨٤٦)، رواه عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبي الخير؛ سمع عبد الله بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصديق ح قال للنبي (ص): يا رسول الله علمني دعاء …، الحديث.
(٣) روايته أخرجها مسلم والنسائي في الموضعين السابقين من كتابيهما مقرونة برواية عمرو بن الحارث، لكنهما أَبْهَمَا اسمه - على عادتهما - لضعفه؛ فقال مسلم - في رواية عبد الله بن وهب -: «أخبرني رجلٌ سَمَّاه، وعمرو بن الحارث»، وقال النسائي: «أخبرني عمرو، وذكر آخر قبله» . وأخرجها ابن خزيمة مقرونة برواية عمرو بن الحارث، وفيها التصريح باسمه؛ حيث يقول ابن وهب: " أخبرني عمرو ابن الحارث وابن لهيعة» .
(٤) قوله: «بعبد الله» في (ك): «يعبد الله» .
(٥) هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث، ولكن يبقى النظر: هل هو من مسند أبي بكر الصديق، أو عبد الله ابن عمرو ج؟
قال البزار في الموضع السابق: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ (ص)، إلا بهذا الإسناد، وقد رواه بعض أصحاب الليث عن الليث بهذا الإسناد، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قال: يا رسول الله …، وبعضهم قال: عن أبي بكر، فذكرناه عن أبي الوليد، واجتزينا به؛ إذ كان ثقة، وقد أسنده» .
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٢/٣١٩-٣٢٠): «هذه رواية الليث عن يزيد، ومقتضاها أن الحديث من مسند الصديق ح، وأوضح من ذلك رواية أبي الوليد الطيالسي عن الليث؛ فإن لفظه: "عن أبي بكر قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ"؛ أخرجه البزار من طريقه، وخالف عمرُو بنُ الحارثِ الليثَ فجعله من مسند عبد الله بن عمرو، ولفظه: " عن أبي الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ (ص) ". هكذا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو، ولا يقدح هذا الاختلاف في صحة الحديث. وقد أخرج المصنف [أي البخاري] طريق عمرو معلَّقة في الدعوات، = = وموصولة في التوحيد، وكذلك أخرج مسلم الطريقين؛ طريق الليث، وطريق ابن وهب، وزاد مع عمرو بن الحارث رجلا مبهمًا، وبيَّن ابن خزيمة في روايته أنه ابن لهيعة» .