عَنَّا مِنْ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي (١)، وَأَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مُنْقَلَبِي؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٠٦٧ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بن مالك المُزَنِي، عن عبد الرحمن بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ؛ قَالَ: زَارَ رسولُ اللَّهِ (ص) أُمَّ سُلَيْم، فصلَّى فِي بَيْتِهَا تطوُّعًا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْم، إِذَا صَلَّيْتِ فَقُولِي: "سُبْحَانَ اللهِ" عَشْرًا، و"الحَمْدُ للهِ" عَشْرًا، وَ"اللهُ أَكْبَرُ" عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي (٢) مَا شِئْتِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ: نَعَمْ نَعَمْ (٣)؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حدَّثنا فَرْوَةُ بنُ أَبِي المَغْراء (٤)، عَنِ القاسم بن مالك، عن عبد الرحمن بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك، عن النبيِّ (ص) .
وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ فُضَيْل (٥)، عَنْ عبد الرحمن ابن إسحاق، عن حُسين
(١) في (ك): «معاشي» .
(٢) في (ف): «اسألي» .
(٣) لفظة: «نعم» الثانية ليست في (ت) و(ك)، وضبب عليها في (ف) .
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٠٩٦/كشف الأستار)، والطبراني في "الدعاء" (٧٢٥) . قال البزار: «لا نعلم يروي عن حسين إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يحدث عنه إلا حديثين أسند أحدهما» .
(٥) هو: محمد. ولم نقف على روايته فيما طبع من كتاب "الدعاء" له، ولكن أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٨/٤٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٢٩٢)، وجاء الحديث عندهما مسندًا متصلًا بذكر أنس ح، وهذا ظاهر قول أبي زرعة هنا: «وكذا رواه ابن فضيل» . وهكذا ذكره الذهبي في "الميزان" (١/٥٣٦)، وابن حجر في "لسان الميزان" (٢/٢٨٥) من طريق محمد بن فضيل والقاسم بن مالك متصلًا.