تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عديٍّ، عَنْ عَثَّامٍ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ إِذَا تَضَوَّر (٣) مِنَ الليلِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ؟

قَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: هِشام بْنُ عُروَة، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يقولُ نفسُهُ (٤)؛ هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ (٥) .

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حدَّثنا يوسفُ بْنُ عديٍّ بِهَذَا الحديثِ؛ وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ.

١٩٨٨ - وسألتُ (٦) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عمر بن

(١) هو: ابن علي الكلابي.

(٢) قوله: «بن عروة» من (ت) و(ك) فقط.

(٣) قال أبو بكر الأنباري في قولهم: «يتضور»: معناه: يُظهر الضُّرَّ الذي قد وقع به بالتقلقل والاضطراب … ويتضور: «يتفعَّل» من الضَّوْرِ، والضَّوْرُ بمعنى الضُّرِّ؛ يقال: ضَرَّنِي يَضُرُّنِي ضَرًّا، وَضَارَنِي يَضِيرُنِي ضَيْرًا، وَضَارَنِي يَضُورُنِي ضَوْرًا؛ بِمَعْنًى. اهـ. وقال ابن الأثير: يتضور: يتلوى ويضج. "الزاهر في معاني كلمات الناس" (٢/١٦٤)، و"النهاية" (٣/١٠٥) .

(٤) كذا في جميع النسخ، وكانت الجادَّة أن يقال: «كان يقولُ هو نفسُهُ»؛ لأنَّ «نفسه» توكيد معنويٌّ للضمير = = المستتر الذي هو فاعل «يقول»؛ وقد أوجب أكثرُ النُّحاةِ في ذلك توكيد الضمير المستتر أولًا بضمير منفصل.

لكنَّ هذا قول أكثر النحاة لا جميعهم، فما وقع في النسخ وإن خالف الجادَّة، إلا أنه صحيحٌ في العربية، والله أعلم. انظر "شرح ابن عقيل" (٣/٢١٢-٢١٣)، و"مغني اللبيب" (ص٧١٦) .

(٥) هو: ابن عبد الحميد.

(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٦١٩)، وستأتي برقم (٢١١٣) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ٢٨٦