تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وامرأةٌ تَحْصِبُ تَنُّورَها (١)، مَعَهَا ابنٌ لَهَا، فَإِذَا ارتفَعَ مِنْ (٢) وَهَجِ التَّنُّور نفَخَتْ (٣) به، فأتتِ النبيَّ (ص) فقالت: أنتَ رسولُ الله؟ قال: نَعَمْ، قَالَتْ: بِأَبِي أنتَ وأمِّي! أَلَيْسَ اللهُ الرحمنَ الرحيمَ أرحمَ الراحمينَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: أَلَيْسَ اللهُ أرحمَ بعبادِه (٤)

مِنَ الأمِّ بِوَلَدِهَا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فإنَّ الأمَّ لا تُلقي ولدَها فِي النارِ! فقال النبيُّ (ص): إِنَّ اللهَ عز وجل لَنْ يُعَذِّبَ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ المَارِدَ المُتَمَرِّدَ (٥) الَّذِي تَمَرَّدَ عَلَى اللهِ؛ فَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ ليس له عندي أصلٌ»، وأَبَى أن يحدِّث به (٦) .

(١) في (ت) و(ف): «تنورًا لها»، وفي (ك): «تنورًا لهما» . والتنور: ما يُخْبز فيه. وتَحْصِبُه: ترمي فيه الحَصَبَ؛ وهو ما هُيِّئ للوقود من الحطب. "المصباح" (١/٧٧، ١٢٨) .

(٢) قوله: «من» ليس في (ك) .

(٣) كذا تقرأ في (ت)، إلا أنها غير منقوطة الفاء فيها. ولم تنقط جميع الكلمة في (أ)، ولم تنقط النون والخاء في (ش) و(ف) و(ك) . وفي مصادر التخريج: «تنحت به»، أي: بعدت بولدها عن النار؛ وهو الأولى. ويمكن أن يكون معنى «نفخت به»: دفعته عنها، أي: التنور. ومعنى «نفحت به»: ضربته برجلها لتبتعد عنه هي وولدها. وانظر "النهاية" (٥/٨٩) و"اللسان" (٢/٦٢٤) .

(٤) في (ك): «ليس أرحم بعباده» ..

(٥) في (ك): «والمتمرد» .

(٦) قال العقيلي في الموضع السابق: «إسماعيل بن يحيى، عن عبد الله بن عمر، لا يتابع على حديثه» . وتصحف «ابن عمر» في طبعتي "الضعفاء" إلى «ابن عمرو» . وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/٣١٨): «هذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى، وهو متهم، وعبد الله ضعيف» .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ٢٦٧