قَالَ أَبِي: لا يُسْنِدُ هَذَا الحديثَ إِلا ثلاثةُ (١) أنفسٍ: ابنُ المُبارَك، وَيَحْيَى بنُ أيُّوبَ (٢)، وَابْنُ سُمَيعٍ (٣) .
(١) في (ك): «بثلاثة» .
(٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٩٣) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٢٦٤٢)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/٢١٥)، والدارقطني في "سننه" (١/٢٣٢)، وابن منده في "الإيمان" (١٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/٩٢)، وفي "السنن الصغرى" (٣٤٩)، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٩١٦) .
(٣) هو: مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، وروايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٣٩٦٦)، والدارقطني في "سننه" (١/٢٣٢)، وابن منده في "الإيمان" (١٩٣)، والضياء المقدسي في "المختارة" (١٩١٥) .
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٧/٤٣٩)، والطبراني في "الأوسط" (٣٢٤٥) من طريق سليمان ابن حيان أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، عَن حُمَيْدٍ، به مرفوعًا.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٩١)، والنسائي (٤٩٩٧) من طريق مَيْمُونِ بْنِ سَيَّاهٍ، عَنْ أَنَسٍ، مرفوعًا.
وأخرجه البخاري (٣٩٣) تعليقًا، والنسائي (٣٩٦٨) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك، به، موقوفًا.
قال ابن حبان في "صحيحه" عقب الحديث رقم (٥٨٩٥): «ما روى هذا الحديث عن حميد إلا ثلاثة نفر من الغرباء: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البجلي، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع» .
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٢/٢٨٦) بعد نقله لكلام أبي حاتم: «يشير إلى أن غيرهم يقفه ولا يرفعه، كذا قال. وقد رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ حميد، عن أنس مرفوعًا. خرج حديثه الطبراني، وابن جرير الطبري» . اهـ.
ورواه معاذ بن معاذ، عن حميد، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سَيَّاهٍ، عَنْ أنس، موقوفًا، وصوَّب الدارقطني في "العلل" والإسماعيلي وَقْفَهُ. وذُكر هذا الحديث لعلي بن المديني من رواية ابن المبارك فقال: أخاف أن يكون هذا وهمًا، لعله: حميد، عن الحسن، مرسلًا. فتعقبه الدارقطني بقوله: «وليس كذلك؛ لأن معاذ بن معاذ من الأثبات» .