في قوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ *﴾ (١)؛ قَالَ: نَجْدُ الخَيرِ، ونَجْدُ الشَّرِّ (٢) .
وَرَوَى قيسُ بْنُ الرَّبِيعِ (٣)، عَنْ عاصمٍ، عَنْ زِرٍّ (٤)، عَنِ ابْنِ مسعودٍ.
فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: عاصمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مسعودٍ، أَصحُّ.
حَكَمَ قَيْس عَلَى شُعْبةَ (٥)؛ إذ كان الصوابُ (٦) في روايتِه (٧) .
(١) الآية (١٠) من سورة البلد.
(٢) قال ابن فارس في "المقاييس" (ص٩٧٥- ٩٧٦): النون والجيم والدال أصل واحدٌ يدلُّ على اعتلاءٍ وقوةٍ وإشرافٍ. ثم قال: والنجد: الطريق العالي. وأما «النجدان» في الآية فقيل: هما طريق الخير، وطريق الشر، وقيل: هما الثديان، أي: سبيلا اللبن الذي يتغذى به وينبت عليه لحمه وجسمه.
وانظر "تفسير الطبري" (٢٤/٤٣٧- ٤٣٩) .
(٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/٣٧٤)، وابن جرير في "تفسيره" (٢٤/٤٣٧)، والطبراني في "الكبير" (٩/٢٢٥ رقم٩٠٩٧)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٩٥٦) من طريق سفيان الثوري، وابن جرير (٢٤/٤٣٧) من طريق عمران، والحاكم في "المستدرك" (٢/٥٢٣) من طريق أبي بكر بن عياش، جميعهم عن عاصم، به. وسقط من إسناد عبد الرزاق: «عن عاصم» .
(٤) هو: ابن حُبَيشٍ.
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «حَكَمَ لِقَيسٍ على شُعبة»؛ وقد تكرَّر عند ابن أبي حاتم قوله: «حكَمَ لفلانٍ على فلان» كما في المسألة رقم (٢٠٦٤) و(٢٥٠٧) و(٢٥٦٢) .
وعلى ذلك يمكن تخريج ما وقع في النسخ بنَصْبِ «قيس» على نزع الخافض، حُذِفَت اللام، فانتصب ما بعدها. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢) . وقوله: «قَيْسً» حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر المسألة رقم (٣٤) .
(٦) في (ت): «للصواب» .
(٧) قيس بن الربيع متكلَّمٌ في حفظه، ولا يمكن أن ترجح روايته على رواية شعبة استقلالًا، وإنما رُجِّحت روايته هنا لأنه وافقه غيرُه، كما تقدم؛ فلهذا اعتُبرت رواية شعبة مرجوحة.