١٩٢٨- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إبراهيم بن أيُّوب الفُ ِرْساني (١) الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي مسلمٍ قَائِدِ الأَعْمَش، عن الأَعْمَش ومالكِ ابن مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّة (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص): إِنَّ للهِ عِبَادً (٣) عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ العَرْشِ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: المُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللهِ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: أخشى أن يكون خطأ؛ ما رُوي عَنِ الأَعْمَش (٤)، عَنْ شِمْر (٥)، عَنْ شَهْر (٦)، عَنْ عبادة - أَشبهُ من ذا.
(١) روايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣/٤٤٤- ٤٤٥ رقم ٦٠٥) . وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٢) من طريق عمرو بن عثمان، عن الأعمش، عن عطية، به.
(٢) هو: ابن سعد العَوفي.
(٣) في (ك): «عبادًا»، ومثله في مصادر التخريج، وهو خبر «إنَّ» مؤخر، لكن ما في بقيَّة النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه توجيهان:
الأوَّل: أنه منصوبٌ اسمًا لـ «إنَّ»، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
والثاني: أنه مرفوع على أنَّه مبتدأ مؤخر، وخبرُهُ قوله: «للهِ»، والجملة من المبتدأ والخبر: في محل رفع خبر «إنَّ»، واسم «إنَّ» على ذلك: ضميرُ الشأن المحذوف، والتقدير: إنَّه - أي الشأن والحديث: للهِ عبادٌ على منابر من نور. وانظر في ضمير الشأن: تعليقنا على المسألة رقم (٨٥٤) .
هذا، وقد مضى هذان الوجهان في المسألة رقم (١٣٠) .
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/٢٩٠ رقم ٣٤٣٤)، وابن قدامه في "المتحابين في الله" (٤٥) من طريق الأَعْمَش، عَنْ شِمْر، عَنْ شهر، عن أبي مالك الأشعري.
(٥) هو: ابن عطية؛ قال أحمد: «الأعمش لم يسمع من شمر ابن عطية»، "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص٨٢) .
(٦) هو: ابن حوشب.