تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَعْبٍ، عن النبيِّ (ص)، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ (١)؛ قال: كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامً (٢) .

قَالَ أَبِي: ليس فيه: عَنِ النبيِّ (ص) (٣) .

(١) الآية (٧٧) من سورة الكهف.

(٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «لئامًا»؛ لأنَّه نعتٌ لـ «أهل»، لكن ما في النسخ صحيح، وفيه وجهان:

الأول: النصب على أنَّه نعتٌ لـ «أهل»، وحُذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)؛ ويشهد لهذا الوجه رواية أكثر مصادر التخريج «لئامًا» !

والثاني: الجر على المجاورة لـ «قرية»، ومثل ذلك قولُ العرب: «هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ»، بجرِّ «خَرِبٍ» على الجوار للضَّبِّ، مع أنه نعتٌ للجُحرِ، ومن ذلك قوله تعالى: [هُود: ٢٦] ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾، والأليم هو العذاب، والجرُّ لمجاورة المجرور يكون في باب النَّعت - كما وقع هنا- وباب التوكيد، قيل: وباب عطف النَّسق. وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٨٥)، وانظر: "الخصائص" (١/١٩٢-١٩٣)، و"مغني اللبيب" (ص٦٤٦-٦٤٨)، و"خزانة الأدب" (٥/٩٦- الشاهد رقم ٣٥٠)، و"تفسير القرطبي" (٦/٩٤) و(١٩/٣٢)، و"أضواء البيان" (١/٣٣٠-٣٣٥)؛ ويشهدُ لهذا الوجه رواية النسائي، ففيها: «أتيا أهلَ قرية لئام» .

(٣) طريق قبيصة أخرجها الدوري في "تاريخ ابن معين" (١٥٦٤)، فقال: «حدثنا قبيصة …، فذكره كما هنا، إلا أنه جعله من قول أبي بن كعب، ولم يذكر «عن النبي (ص)»، فلعل هذا هو الذي قصده أبو حاتم، ولم يقصد أصلَ الحديث؛ لأن أصل الحديث صحيح؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٣٨٠/١٧٢) من طريق رقبة بن مصقلة وإسرائيل، كلاهما عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عباس، عن أُبي ابن كعب، عن النبيِّ (ص)، فذكر الحديثَ الطويل في قصة موسى مع الخضر، وفيه هذه اللفظة.

وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١٦٩)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائده على المسند" (٥/١١٨- ١١٩ رقم ٢١١١٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٤)، جميعهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به، بطوله كما عند مسلم.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ١٧