مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ العَبْدي، عَنْ عبد الله بْنِ نُمَير، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْري (١)، عَنْ نَهْشَل (٢)، عَنِ الضَّحَّاك (٣)، عَنْ عَلْقَمَة (٤) والأسودِ (٥) قالا (٦): قال عبد الله (٧): لَوْ أنَّ أهلَ الْعِلْمِ وَضَعُوا العلمَ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا أهلَ زمانهم (٨)، ولكنَّهُ (٩) وضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا من دُنياهم؛ سمعتُ نبيَّكم (ص) يَقُولُ: مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا (١٠)، كَفَاهُ اللهُ سَائِرَ هُمُومِهِ، ومَنْ ذَهَبَتْ بِهِ الهُمُومُ أَحْوَالُ الدُّنْيَا (١١)، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ
(١) في (ش) و(ف): «البصري»، وأهملت في (أ)، وهو معاوية بن سلمة النَّصْري.
(٢) هو: ابن سعيد.
(٣) هو: ابن مزاحم.
(٤) هو: ابن قيس
(٥) هو: ابن زيد.
(٦) في (ت): «قال» .
(٧) هو: ابن مسعود ح.
(٨) في (ك): «زمانه» .
(٩) كذا في جميع النسخ، والجادَّة أن يقال: «ولكنَّهُمْ» - كما في بعض مصادر التخريج - لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه وجهان:
الأول: أن هذا الضمير ضمير الشأن، والتقدير: ولكنَّه - أي: الشأن والحديث -وضعوا العلم عند أهل الدنيا … إلخ. وانظر في ضمير الشأن التعليق على المسألة رقم (٨٥٤) . والثاني: أنَّ الضمير يعود إلى «العلم» . والله أعلم.
(١٠) في (ك): «الهموم هماد لهذا» .
(١١) كذا في جميع النسخ وبعض مصادر التخريج، والجادَّة «في أحوال الدنيا»، كما في بعض مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ يتجه على وجهين:
الأول: على البدلية، فـ «أحوال الدنيا» بدلٌ من «الهموم»، فتكون مرفوعةً؛ كما قال مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١/٣٠٢) .
والثاني: بالنصب على نزع الخافض، والتقدير: ذهبتْ به الهموم في أحوال الدنيا -كما جاء نحوه في مصادر التخريج - وحُذِفَ الخافض، فانتصب ما بعده. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢) .