تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ والغِيبَةَ؛ فَإِنَّ الغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى، وإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ، وإِنَّ صَاحِبَ الغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ.

فقلتُ لأَبِي: هَذَا الحديثُ مُنكَرٌ؟

قَالَ: كما يكونُ، أسأل اللَّه العافية! يجيء عبَّادُ بنُ كَثِيرٍ البصريُّ (١) بمثل هَذَا (٢) .

١٨٥٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَلِيُّ ابن بَحْرِ بْنِ بَرِّي، عَنْ قَتَادَةَ بن الفُضَيل بن عبد الله الحَرَشي (٣) الرُّهاوي (٤)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعاذ بْن جبل، عَنِ النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: مُؤْمِنٌ قَوِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ عز وجل مِنْ مُؤْمِنٍ ضَعِيفٍ، وكُلٌّ يُحِبُّهُ اللهُ، وكُلٌّ إِلَى خَيْرٍ، فاصْبِرْ نَفْسَكَ؛ فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ فَقُلْ: قَدَرُ اللهِ ومَا شَاءَ صَنَعَ، وإِيَّاكَ واللَّوَّ (٥)؛

فَإِنَّ اللَّوَّ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَان ِ؟

(١) في (ك): «البصير» .

(٢) وقال في المسألة رقم (٢٤٧٤): «لَيْسَ لَهِذَا الْحَدِيثِ أصلٌ، وَعَبَّادٌ ضعيفُ الحديث» . وذكر الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" (١/٤٤٧) في ترجمة حامد بن آدم المروزي: أن أبا داود السنجي قال: قلتُ لابن معين: عندنا شيخ يقال له: حامد بن آدم، روى عن يزيد، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نْضَرَةَ، عن أبي سعيد وجابر رفعاه: «الغيبة أشدُّ من الزنى»؟ فقال: كذَّاب لعنه الله.

(٣) في (ت): «الجُرشي» .

(٤) في (ك): «الهادي» .

(٥) قال الجوهري في "الصحاح" (٦/٢٥٥٥): «وإن جعلت «لو» اسمًا، شدَّدتَّهُ، فقلت: "قد أكثرتَ من اللَّوِّ"؛ لأن حروف المعاني الناقصة إذا صُيِّرت أسماءً تامة - بإدخال الألف واللام عليها، أو بإعرابها - شُدِّد ما هو منها على حرفين؛ لأنه يُزاد في آخره حرف من جنسه فيُدغم ويصرف … قال أبو زيد [من الخفيف]:

لَيْتَ شِعْرِي وَأَيْنَ مِنِّيَ لَيْتٌ

إِنَّ لَيْتًا وَإِنَّ لَوًّا عَنَاءُ

وقد ورد هذا اللفظ: «اللَّوّ» معرَّفًا من حديث أبي هريرة عند أحمد في "المسند" (٢/٣٦٦ رقم٨٨٢٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٤٥٧ و١٠٤٥٨ و١٠٤٥٩)، وابن ماجه في "سننه" (٤١٦٨)، وغيرهم. والحديث عند مسلم من حديث أبي هريرة رقم (٢٦٦٤) بلفظ: «فإنَّ «لَوْ» تَفْتَحُ عمل الشيطان»، وذكر الحافظ في "الفتح" (١٣/٢٢٥) عن القاضي عياض أنه وقع معرفًا عند بعض رواة مسلم. وانظر "النهاية" (٤/٢٨٠)، و"همع الهوامع" (١/٢٨-٢٩)، و"خزانة الأدب" (٧/٣١٩-٣٢٠) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٥ · ص ١٢٢