تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ المَرْأَةَ المَرْهَاءَ السَّلْتَاءَ، فَقَالَتْ عائِشَة: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! إنَّي لأَسْمَعُ مِنْكَ الكلامَ (١) ! فَقَالَ: أَنَا أَعْرَبُ العَرَبِ وَلا فَخْرَ! أَمَّا المَرْأَةُ المَرْهَاءُ: فَالَّتِي لا كُحْلَ في عَيْنَيْهَا (٢)، وَأَمَّا المَرْأَةُ السَّلْتَاءُ (٣): الَّتِي (٤) لا خِضَابَ فِي يَدَيْهَا (٥)؟

قَالَ أَبِي: يَحْيَى بْنُ أَبِي خَالِدٍ مجهولٌ، وَابْنُ أَبِي [سَعْدٍ] (٦) مِثْلُهُ؛ وَهُوَ حديثٌ ضعيف.

(١) كذا وردت العبارةُ مختصرةً، ويُفهَم منها أن عائشة خ تسمع أحيانًا من النبي (ص) ألفاظًا لا تفهم معناها، ففسَّر لها النبي (ص) معنى ما خفي عليها.

(٢) في (ت) و(ف) و(ك): «عينها» . ويقال: مَرِهَتِ العينُ تَمْرَهُ مَرَهًا، فهي مَرْهَاء: إذا خَلَتْ من الكحل. انظر "لسان العرب" (١٣/٥٤٠) .

(٣) الفعل من السلتاء: سَلَتَتِ المرأةُ الخضاب عن يديها تَسْلُتُه سَلْتًا: إذا مسحته. انظر "اللسان" (٢/٤٥) .

(٤) كذا، والجادة: «فالتي»؛ كما في العبارة التي قبلها، لكنَّ حذف الفاء من جواب «أمَّا» صحيحٌ في العربية، جائز، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٦٣٧) .

(٥) هذا جزء من حديث ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/٣٧٨) فقال: «أبو سعد الأنصاري روى عن النبي (ص): النَّدمُ توبةٌ، والتَّائبُ مِنَ الذَّنب كَمَنْ لا ذنبَ لَهُ، وَمِنْكَ من أعتبك، وإنِّى لأكرهُ المرأةَ المَرْهاء، والمرأةَ السَّلْتاء» .

والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/٣٠٦ رقم٧٧٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/٣٩٨)، و"معرفة الصحابة" (٦٨٢١) من طريق ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبي سعد، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ: «النَّدمُ توبةٌ، والتَّائبُ مِنَ الذَّنب كمَنْ لا ذنبَ لَهُ» . وانظر "لسان الميزان" (٦/٢٥٢) .

(٦) في جميع النسخ: «سعيد»، وتقدم على الصَّواب، وكذا جاء في "الجرح والتعديل" (٩/١٤٠ و٣٢١ و٣٧٨) . وانظر ما يأتي في المسألة رقم (١٨٨٩) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٦٩