١٦٨٧- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد ابن سَلَمة (١)،
عَنْ ثَابِتٍ (٢)، عَنْ أَنَسٍ؛ أنَّ أُسَيد بْنَ حُضَير قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي مَشْرَبَةٍ (٣) أَقْرَأُ سُورَةَ البقرة إذْ سَمِعتُ وَجْبَةً (٤)، فخَشِيتُ أَنْ يكونَ فَرَسِي استطْلَقَت (٥)، فنظرتُ فَإِذَا مِثلُ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَمَا ملكتُ نَفْسِي أَنْ أتيتُ النبيَّ (ص) فأخبرتُه فَقَالَ: ذَلِكَ (٦) مَلَائِكَةٌ نَزَلُوا يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ؟
(١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص٦٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٣٠)، والدولابي في "الكنى" (١/٨٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٧٩)، والطبراني في "الكبير" (١/٢٠٨ رقم ٥٦٦) والحاكم في "المستدرك" (١/٥٥٤)، والبيهقي في "الشعب" (١٨٢٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩/٩١-٩٢) من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حضير، به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/٨١ رقم ١١٧٦٦)، ومسلم في "صحيحه" (٧٩٦) من طريق عبد الله بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، عن أسيد، به.
(٢) هو: ابن أسْلَم البُناني.
(٣) الْمَشْرَبَةُ: بفتح الراء وضمِّها: هي الغُرْفَة، وقيل: هي كالصُّفَّة بين يَدَي الغُرفَة. "لسان العرب" (١/٤٩١) .
(٤) الوَجْبَةُ: السَّقْطَةُ مع الهَدَّة، أو: صَوتُ الساقط. "القاموس" (وج ب/ص١٤١) .
(٥) لعل معناها: أنها انطلقت من مربطها تعدو، فأحدثت هذا الصوت، والله أعلم. يقال: استطلق الظبي وتطلَّق: إذا استَنَّ في عَدوِه، فمضى، ومرَّ لا يلوي على شيء. انظر "تاج العروس" (١٣/٣٠٧-٣٠٨/طلق) .
(٦) في (ش): «ذاك» . وكلاهما اسم إشارة للمذكر، واللام للبعد والكاف للخطاب. وفي مصادر التخريج: «تلك»، وهو الجادَّة؛ لأنَّ المراد الملائكةُ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ، وهو من باب الحمل على المعنى، والمراد: ذلك الذي نظرته أو رأيته - أو ذلك المنظور، أو ذلك المرئيُّ-: ملائكةٌ. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠) .