غيرُهُ (١) .
قال أبي: رأيتُ حُسينً المَرْوَرُوذِيَّ (٢)، وَلَمْ أسمعْ مِنْهُ (٣) .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حديثُ أيُّوب لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ (٤) .
١٢٥٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ عُيَينة (٥)، عَنْ مُطَرِّف (٦)، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الخَضِرِ، عَنْ عمَّار بْنِ يَاسِرٍ؛ قَالَ: يُكْرَهُ مِنَ الإِمَاءِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الحَرَائِرِ، إِلا العَدَدَ (٧)؟
(١) قال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/٨٩): «قد رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جرير بن حازم أيضًا كما رواه حسين فبرئت عهدته، وزالت تبعته» .
(٢) في (ك): «المرورورذي» وهو خطأ. وكانت الجادَّةُ أن يقال: «حُسَيْنًا المَرْوَرُوذِيَّ»، لكنَّ ما في النسخ صحيح أيضًا في العربية، وفيه وجهان: التنوين وعدمه: «حُسَيْنً» و«حُسَيْنَ»، وقد فصَّلنا في هذين الوجهين في التعليق على مثله في المسألة رقم (١٢٦)، وانظر المسألة رقم (٣٤) .
(٣) عدَّ ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/٢٥) هذا قدحًا من أبي حاتم في حسين المرُّوذي، فتعقَّبه الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" (ص٥١) بقوله: «قلت: حسين احتجَّ به الشيخان، ولم يترك أبو حاتم السَّماع منه باختيار أبي حاتم، فقد نقل ابنه عنه أنه قال: أتيته مرَّات بعد فراغه من تفسير شَيبان، وسألته أن يعيد عليَّ بعض المجلس، فقال: بَكِّر، بَكِّر، ولم أسمع منه شيئًا» . وانظر "الجرح والتعديل" (٣/٦٤) .
(٤) قال البيهقي: «أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النبي (ص) مرسلًا» . وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٣/١٥٣): «الصحيح أنه مرسل» . وقال في "المحرر" رقم (١٠١٥): «وله علة بيَّنها أبو داود وأبو حاتم وغيرهما وهي الإرسال» .
(٥) هو: سفيان.
(٦) هو: ابن طَريف.
(٧) في (ش): «العدو»، ويشبه أن تكون هكذا في (أ) . والمقصود: أن ما زاد على أربع نساء، فهو جائز في الإماء دون الحرائر.