تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزُّبَيْر بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي (١) رَزِين (٢)، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش، عن أُبَيِّ ابن كَعْب، عن النبيِّ (ص)؛ فِي المعوِّذَتَيْنِ (٣)؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَرَوَاهُ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَاضِي الرِّيِّ -[وعَمْرُو] (٤) بنُ أَبِي قيس، عَن الزُّبَير بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي رَزِين، عَنْ حُذَيْفَة، عَنِ النبيِّ (ص) .

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حديثُ عَنْبَسَةَ وعَمْرٍو أشبهُ عندي إذا اتفَقَ (٥) عليه النَّفْسَينِ (٦)، وهما الرواةُ عَنِ الزُّبَير، وأخاف أن يكونَ أشبَهَ على

(١) في (ف): «ابن» .

(٢) هو: مسعود بن مالك.

(٣) ولفظه: عن زرّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ؛ قلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول: كذا وكذا؟ فقال أُبَيّ: سألت رسول الله (ص)؟ فقال لي: «قيل لي، فقلت» . قال: فنحن نقول كما قال رسول الله (ص) .

وفي رواية حماد بن سلمة - الآتي تخريجها -: قلت لأبي بن كعب: إن ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه؟ فقال: أشهد أن رسول الله (ص) أخبرني أن جبريل _ج قال له: قل أعوذ برب الفلق، فقلتها، فقال: قل أعوذ برب الناس، فقلتها، فنحن نقول ما قال النبي (ص) .

(٤) في جميع النسخ: «عن عمرو»، وسيأتي على الصواب.

(٥) كذا في جميع النسخ، والجادة: «إذِ اتَّفَقَ»؛ وتكون «إذْ» تعليلية؛ كما في قوله تعالى: [الزّخرُف: ٣٩] ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ *﴾، أي: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب؛ لأجل ظلمكم في الدنيا، والمعنى هنا: حديثُ عنبسة وعمرو أشبه عندي؛ لأجل اتفاقهما على روايته عن الزبير، ومجيء «إذا» هنا يخرَّج على أنَّ «إذْ» و«إذا» قد تَحُلُّ كلٌّ منهما محل الأخرى. وانظر "مغني اللبيب" (ص٩٠-١١٠) .

(٦) كذا في جميع النسخ، والمراد بـ «النفسين»: عنبسةُ وعمرٌو، وكانت الجادَّة أن يقال: «النفسان»؛ لأنه فاعل «اتفق»، لكن يُخرَّج ما في النسخ على أن «النَّفسين» مرفوع على الفاعلية، والأصل: «النفسان»؛ غير أن ألف المثنى أميلت لانكسار النون بعدها؛ فكتبت ياءً، ولا تنطقُ على ذلك إلا ألفًا ممالة: «النفسين» . وانظر في الإمالة وأسبابها: التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) .

العلل لابن أبي حاتم ت الحميد · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العلل لابن أبي حاتم ت الحميدج ٤ · ص ٥٧٣