حسَّان، عَنِ الْحَسَنِ (١)، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: خرجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ (ص) وَنَحْنُ شبابٌ كلُّنا، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالبَاءَةِ (٢) فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٣)؟
قَالَ أَبِي: رَوَى هَذَا الحديثَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ (٤)، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ (ص)؛ قال: خرجَ علينا النبيُّ (ص) … .
قَالَ أَبِي: وَلَوْ (٥) كَانَ أَنَسٌ (٦)، لَمْ يُكَنِّ عَنْهُ.
١٢٤٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبَّاس الخَلاَّل، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عيَّاش؛ قَالَ: حدَّثني ابن (٧) عبد الله ابن
(١) قوله: «عن الحسن» سقط من (أ) و(ش) . وهو: الحسن البصري.
(٢) قال ابن الأثير: «عليكم بالباءَة»، يعني: النِّكَاح والتَّزَوُّجَ، يقال فيه: الباءَةُ والباءُ. انظر "النهاية" (١/١٦٠) .
(٣) الوِجَاء: أن تُرَضَّ أُنْثَيَا الفَحْلِ رَضًّا شديدًا يُذهِبُ شَهْوَةَ الجِمَاع، ويَتَنزَّلُ في قَطعِهِ منزلةَ الخَصْي، والمرادُ: أن الصومَ يقطعُ النكاح كما يقطعه الوِجاء. انظر "النهاية" (٥/١٥٢) .
(٤) لم نقف على رواية يزيد بن هارون؛ لكنَّ المقصود فيما يظهر: أن يزيد يرويه عن هشام، عن الحسن البصري، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (ص) . كما يُفهَم من كلام البزار السابق وهو قوله: «ورواه غير بقية، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رجُل من أصحاب النبي (ص)» والله أعلم.
(٥) في (أ) و(ش): «لو» بلا واو.
(٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة (٣٤) .
(٧) في (ت) و(ك): «أبي» . واسمه: محمد، كما ذكر الهيثمي في "مجمع االزوائد" (٦/٢٥٥) .