مِنْ وَرِقٍ (١)، فأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أتخذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَب؟
قَالَ أَبِي: هَذَا الحديثُ (٢) لَيْسَ لَهُ أصلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جابر، لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ غيرُ أَبِي (٣) الأشهبِ (٤)،
وسَلْمِ (٥) بْنُ رَزِينٍ (٦) .
قلتُ لأَبِي: فَرَوَى هَذَا الحديثَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ سِوَى هَذَا الشَّيخ؟
(١) الوَرِقُ بفتح الواو وكسر الراء، ويجوز فيه على لغة تميم: إسكانُ الراء مع فتح الواو وكسرها «الوَرْق» و«الوِرْق»، قال النووي في "تحرير التنبيه" (ص١١٣): «قال الأكثرون من أهل اللغة هو مُخْتَصٌّ بالدراهم المضروبة. وقال جماعة: يُطلَقُ على كل الفِضَّة، وإن لم تكن مضروبة» . اهـ. وهذا المعنى الثاني هو المراد في الحديث هنا، والله أعلم.
(٢) في (ك): «حديث» .
(٣) في (ش) و(ف): «ابن» .
(٤) هو: جعفر بن حيَّان العطاردي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٣٥٤)، وابن سعد في "الطبقات" (٧/٤٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢٥٥)، وفي "المسند" (٦١٨)، وأحمد في "مسنده" (٤/٣٤٢ رقم ١٩٠٠٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/٦٤-٦٥) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٤٢٣٢ و٤٢٣٣)، والترمذي في "جامعه" (١٧٧٠)، و"العلل الكبير" (٥٣٣) .
قال الترمذي في "جامعه": «هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روى سَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب» . وقال في "العلل الكبير": «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: رواه أبو الأشهب وسَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بْنِ طُرْفَةَ، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ» . وانظر "العلل" لعلي بن المديني (ص ٨٨)، و"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٤/٢٢٣٠) .
(٥) في (ف): «وسالم» .
(٦) كذا في جميع النسخ: «رزين»، وفي "الجرح والتعديل" (٤/٢٦٤): «زرير»، وهو الصواب؛ انظر التعليق على المسألة رقم (١١٩٤، ١٨٠٨) .
والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٥/٢٣ رقم ٢٠٢٦٩)، والنسائي في "سننه" (٥١٦١)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٤٠٧) من طريق سَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة، به. وانظر "تهذيب الكمال" (١١/٢٢٢) .