مُتَسَروِلَةٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِلْمُتَسَرْوِلَاتِ مِنْ أُمَّتِي - قَالَهَا ثَلاثًا - يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّخِذُوا السَّرَاويلاتِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَابِكُمْ (١)، وَخُصُّوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٢)، وإبراهيمُ مَجْهُولٌ (٣) .
١٤٧٧- وسألتُ أَبِي (٤) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ (٥) عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ لاحِق التَّيْمي، عن ابن جابر (٦)، عن عبد الرحمن بْنِ طَرَفَة، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَة (٧)؛ قَالَ: أُصِيبَ (٨) أنفُهُ يومَ الكُلاب (٩)، فاتَّخَذَ أنفًا
(١) في (ف): «لباسكم» .
(٢) قال البزار: «وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي (ص) إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن زكريا هذا لم يُتَابع على هذا الحديث، وهو منكر الحديث» .
وقال العقيلي في ترجمة إبراهيم هذا: «صاحبُ مناكير وأغاليط» . وقال: «لا يُعرَف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ، فلا يُتابَع عليه. الحديث يُروى من جهة ابن عباس وأبي هريرة ثابت عنهما، فأما هذا الحديث فليس بمحفوظ» .
وقال ابن عدي: «وهذا الحديث منكر لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه» . وقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا» . وضعَّفه ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/٢٧٢) .
(٣) ذكر في "الجرح والتعديل" (٢/١٠١ رقم٢٨٠) أنه سأل أباه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكْفُوفُ؟ فقال: «مجهول، والحديث الذي رواه منكر» .
(٤) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٥) قوله: «بن» سقط من (ت) .
(٦) هو: محمد بن جابر الحنفي اليَمامي.
(٧) في (ك): «عن فجة»، وهو: ابن أسعد التميمي العطاردي.
(٨) في (أ): «وأصيب» .
(٩) الكُلاب - بالضَّم والتَّخفيف -: موضعٌ بالدَّهْناء بين اليمامة والبصرة، كانت فيه وقعتان؛ إحداهما بين ملوك كندة الإخوة، والأُخرى بين بني الحارث وبين بني تميم. "الاشتقاق" لابن دريد (ص ٢١) .