يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ (١)،
عَنْ أَبِي عُبَيدة (٢)؛ حدَّثنا عبد الله بْنِ بُسْر (٣) المازِني الحِمْصي؛ قَالَ: بعث رسول الله (ص) عَلِيًّا عَلَى بَعْثٍ يومَ غَدِيرِ خُمٍّ (٤)، وعَمَّمَهُ بعِمَامةٍ سوداءَ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ (٥) … وَذَكَرَ الحديثَ في قِصَّةِ (٦) القَوْسِ الفارسيَّة (٧)؟
(١) روايته أخرجها البغوي في "معجم الصحابة" (٤/١٧٥) من طريق منصور بن أبي مزاحم، والضياء في "المختارة" (٩/١٠٩) من طريق الطبراني، عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، وأيضًا (٩/١١٠) من طريق ابن أبي عاصم، عن يعقوب بن سفيان، عن = = عبد الله بن يوسف، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٣/٢٥٥) من طريق أبي مسهر، ثلاثتهم (منصور وعبد الله وأبو مسهر) عن يحيى بن حمزة، به.
قال البغوي: «عبد الله بن بسر هذا ليس له صحبة، ولا أحسبه بصريًّا، رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي راشد، عن علي، عن النبي (ص)» .
قلنا: هذه الرواية التي ذكرها البغوي أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٤٩)، وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في "مسنديهما"- كما في "المطالب العالية" (٢٠٠٠) - وابن ماجه في "سننه" (٢٨١٠)، والبغوي في "معجم الصحابة" (٤/١٧٥)، وابن عدي في "الكامل" (٤/١٧٣ و١٧٤) من طريق عبد الله بن بسر، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ علي، عن النبي (ص)، به.
(٢) في (ش): «عبدة» . وأبو عبيدة هذا: هو الحدَّاد، واسمه: عبد الواحد بن واصل.
(٣) في (ش): «بشر» .
(٤) خُمّ: موضعٌ بين مكة والمدينة، في الجُحْفَة أو قُربَها، فيه غديرٌ نسب إليه. انظر "معجم البلدان" (٢/٣٨٩)، و(٤/١٨٨) .
(٥) في (ت): «من رواية» .
(٦) في (ك): «قصته» .
(٧) وتمام الحديث - كما في "المختارة" -: «ثم أرسلها من ورائه، أو قال: على كتفِهِ اليسرى. ثم خرَجَ رسولُ الله (ص) يَتْبَعُ الجيشَ وهو متوكِّئٌ على قوسٍ، فمرَّ به رجلٌ يَحملُ قوسًا فارسيةً، فقال: «أَلْقِها؛ فإنَّها ملعونةٌ، ملعونٌ مَنْ يَحْمِلُها؛ عليكم بالقَنَا والقِسِيِّ العربيَّة؛ فإنَّ بها يُعِزُّ اللهُ دِينكُم، ويَفتَحُ لكُم البلادَ» .