اللهُ] (١) …، وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ، [فَاتَنِي] (٢)
عَنْهُ ولم أُبالِي (٣)، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ (٤) هَذَا الشَّيخ إلا حَدِيثَينِ (٥)، وهما مُنكَران،
(١) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ رسمت هكذا: «حر تلك الله» .
(٢) في (ت) و(ك): «ماتنى» مهملة الحروف، وفي (أ): «فانثى»، وفي (ف): «فاثنى»، والمثبت من (ش) . والمعنى: فاتني أن أرويَ عنه هذا الحديثَ سماعًا منه، ولكنني لا أبالي؛ لأنَّه لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ - سَهْلِ ابن عَقِيل - إلا حديثان منكران، وهذا - أي: الذي فاتني أن أرويَهُ عنه- أحدهما، ولعلَّ أبا حاتم رَوَى عن سَهْل الحديث الآخر المتقدِّم برقم (٨٠٦)، وفي ضَوْء ذلك يُفهَمُ كلامُ ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/٢٠٢ رقم٨٧٢)، فقد ذكر في ترجمة سهل، قال: «رَوَى عنه أبي وأبو زرعة؛ سمعتُ أبي يقول: هو صدوق» . اهـ.
وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في المسألة السالفة الذكر (٨٠٦) مثل ما ذكره عن أبيه في "الجرح والتعديل"، والله أعلم.
(٣) في (ك): «ولا أبالي»، والمثبت من بقية النسخ، والقياس فيه: «ولم أُبالِ» بحذف الياء من آخره؛ لأنه مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزوم بـ «لم»، لكنَّ إثبات حرف العلة مع الجازم صحيح في العربية، وقد خرَّجناه وذكرنا شواهده في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨) .
(٤) قوله: «لم يكن» سقط من (ك)، وفيها: «عنه» بدل: «عند» .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «حديثان» بألف الرفع؛ لأنَّه فاعلُ «يكن» أو اسمُهَا، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، ولنا فيه توجيهان:
الأوَّل: أنَّه مرفوعٌ، والأصل فيه: «حديثان»، غير أن الألف أميلت فكتبت ياءً، ولا يُلفظ بها إلا ألفًا ممالة، هكذا: «حديثين»، واجتمع على الألف هنا سببان للإمالة، وهما كسرة النون بعدها، والياء التي قبلها مفصولةً عنها بحرف، وأحدُ هذين السببين كافٍ في جواز الإمالة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) .
والثاني: أنه منصوب على تقدير الاستثناء تامًّا منفيًّا، والمستثنى منه هنا هو ضميرٌ مستتر مرفوع بـ «يكون» - إمَّا الفاعلُ إن كانت تامَّةً، أو الاسم إن كانت ناقصةً - وهو يعود إلى ما يُفهم من السياق، والتقدير: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ شيءٌ من الأحاديث إلا حديثين، ومن شواهد جواز نصب المستثنى في الاستثناء التام المنفي؛ قراءةُ ابن عامر: [النِّسَاء: ٦٦] ﴿فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، والله أعلم.